العقيدة

معارج القبول بشرح سلم الوصول إلى علم الأصول

حافظ بن أحمد الحكي

دار ابن القيم

سنة النشر: 1415هـ / 1995م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: ثلاثة أجزاء

مسألة: الجزء الثاني
الحديث به عن أبي هريرة .

وأما حديث أبي هريرة رضي الله عنه فقال البخاري رحمه الله تعالى : حدثنا مسدد قال حدثنا إسماعيل بن إبراهيم قال أخبرنا أبو حيان التيمي عن أبي زرعة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم بارزا يوما للناس فأتاه رجل فقال : ما الإيمان ؟ قال : الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وبلقائه ورسله وتؤمن بالبعث . قال : ما الإسلام ؟ قال : الإسلام أن تعبد الله ولا تشرك به وتقيم الصلاة وتؤدي الزكاة المفروضة وتصوم رمضان . قال : ما الإحسان ؟ قال : أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك . قال : متى الساعة ؟ قال : ما المسئول عنها بأعلم من السائل ، وسأخبرك عن أشراطها : إذا ولدت الأمة ربتها ، وإذا تطاول رعاة الإبل البهم في البنيان في خمس لا يعلمهن إلا الله تعالى ، ثم تلا النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن الله عنده علم الساعة ) ثم أدبر فقال : ردوه فلم يروا شيئا . فقال : هذا جبريل جاء يعلم الناس دينهم . قال أبو عبد الله : جعل ذلك كله من الإيمان ، وترجم عليه : " باب سؤال النبي صلى الله عليه وسلم عن الإيمان والإسلام والإحسان وعلم الساعة وبيان النبي صلى الله عليه وسلم له " . ثم قال : جاء جبريل يعلمكم دينكم ، فجعل ذلك كله دينا .

وأخرجه في تفسير سورة لقمان فقال : باب قول الله تعالى : ( إن الله عنده علم الساعة ) حدثني إسحاق عن جرير عن أبي حيان الحديث . وفيه : إذ أتاه رجل يمشي فقال : يا رسول الله ، ما الإيمان ؟ وفيه : قال يا رسول الله متى الساعة ؟ قال : ما المسئول عنها بأعلم من السائل ، ولكن سأحدثك عن أشراطها ، إذا ولدت الأمة ربتها فذاك من أشراطها ، وإذا كان الحفاة العراة رءوس الناس فذاك من [ ص: 583 ] أشراطها ، في خمس لا يعلمهن إلا الله : ( إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام ) ثم انصرف الرجل فقال : ردوا علي . فأخذوا ليردوا فلم يروا شيئا ، فقال : هذا جبريل جاء ليعلم الناس دينهم .

ورواه مسلم فقال : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب جميعا عن ابن علية قال زهير : حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن أبي حيان . . . الحديث وزاد : وإذا تطاول رعاة البهم في البنيان فذاك من أشراطها في خمس لا يعلمهن إلا الله . ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير ) قال : ثم أدبر . . . . إلخ .

وقال حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير حدثنا محمد بن بشر حدثنا أبو حيان التيمي بهذا الإسناد مثله ، غير أن في روايته : " إذا ولدت الأمة بعلها " يعني السراري .

وقال : حدثنا زهير بن حرب حدثنا جرير عن عمارة وهو ابن القعقاع عن أبي زرعة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : سلوني . فهابوه أن يسألوه . فجاء رجل فجلس عند ركبتيه فقال : يا رسول الله ، ما الإسلام ؟ قال : لا تشرك بالله شيئا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان . قال : صدقت . قال : يا رسول الله ، ما الإيمان ؟ قال : أن تؤمن بالله وملائكته وكتابه ولقائه ورسله وتؤمن بالبعث وتؤمن بالقدر كله . قال : صدقت . قال : يا رسول الله ، ما الإحسان ؟ قال : أن تخشى الله كأنك تراه ، فإنك إلا تكن تراه فإنه يراك . قال : صدقت . قال : يا رسول الله ، متى تقوم الساعة ؟ قال : ما المسئول عنها بأعلم من السائل ، وسأحدثك عن أشراطها ، إذا رأيت الأمة تلد ربها فذاك من أشراطها ، وإذا رأيت الحفاة العراة الصم البكم ملوك الأرض فذاك من أشراطها . وإذا رأيت رعاء البهم [ ص: 584 ] يتطالون في البنيان فذاك من أشراطها في خمس من الغيب لا يعلمهن إلا الله ، ثم قرأ : ( إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير ) قال : ثم قام الرجل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ردوه علي . فالتمس فلم يجدوه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هذا جبريل أراد أن تعلموا إذ لم تسألوا .

وأشار إليه الترمذي في باب حديث ابن عمر عن عمر . ورواه ابن ماجه بإسناد مسلم ولفظه إلى آخر الآية . ورواه الإمام أحمد عن إسماعيل حدثنا أبو حيان عن أبي زرعة بن عمر بن جرير عن أبي هريرة رضي الله عنه . . . . إلخ . وفيه : " وإذا كانت العراة الحفاة الجفاة " .

السابق

|

| من 1

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة