التاريخ والتراجم

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

الإمام الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق بن موسى بن مهران الأصبهاني

دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع

سنة النشر: -
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: عشرة أجزاء

الكتب » حلية الأولياء وطبقات الأصفياء » المهاجرون من الصحابة

أبو بكر الصديقعمر بن الخطاب
عثمان بن عفانعلي بن أبي طالب
طلحة بن عبيد اللهالزبير بن العوام
سعد بن أبي وقاصسعيد بن زيد
عبد الرحمن بن عوفأبو عبيدة بن الجراح
عثمان بن مظعونمصعب بن عمير الداري
عبد الله بن جحشعامر بن فهيرة
عاصم بن ثابتخبيب بن عدي
جعفر بن أبي طالبعبد الله بن رواحة الأنصاري
أنس بن النضرعبد الله ذو البجادين
القراء السبعون وخبر خروجهم على بئر معونة وفيهم المنذر بن عمرو وحرام بن ملحانعبد الله بن مسعود
عمار بن ياسرخباب بن الأرت
بلال بن رباحصهيب بن سنان بن مالك
أبو ذر الغفاريعتبة بن غزوان
المقداد بن الأسودسالم مولى أبي حذيفة
عامر بن ربيعةثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم
رافع مولى النبي صلى الله عليه وسلمأسلم أبو رافع
سلمان الفارسيأبو الدرداء
معاذ بن جبلسعيد بن عامر
عمير بن سعدأبي بن كعب
أبو موسى الأشعريشداد بن أوس
حذيفة بن اليمانعبد الله بن عمرو بن العاص
عبد الله بن عمر بن الخطابعبد الله بن عباس
عبد الله بن الزبير
مسألة:
قال الشيخ رحمه الله : بدأنا بذكر من اشتهر من الصحابة بحال من الأحوال ، وحفظ عنه حميد الأفعال ، وعصم من الفتور والإكسال ، وفصل له العهود والحبال ، ولم يقطعه سآمة ولا ملال ، فمن المهاجرين أولهم

1 - أبو بكر الصديق

أبو بكر الصديق ، السابق إلى التصديق ، الملقب بالعتيق ، المؤيد من الله بالتوفيق ، صاحب النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحضر والأسفار ، ورفيقه الشفيق في جميع الأطوار ، وضجيعه بعد الموت في الروضة المحفوفة بالأنوار ، المخصوص في الذكر الحكيم بمفخر فاق به كافة الأخيار ، وعامة الأبرار ، وبقي له شرفه على كرور الأعصار ، ولم يسم إلى ذروته همم أولي الأيد والأبصار ، حيث يقول عالم الأسرار : ( ثاني اثنين إذ هما في الغار ) إلى غير ذلك من الآيات والآثار ، ومشهور النصوص الواردة فيه والأخبار ، التي غدت كالشمس في الانتشار ، وفضل كل من فاضل ، وفاق كل من جادل وناضل ، ونزل فيه : ( لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل ) ، توحد الصديق في الأحوال بالتحقيق ، واختار الاختيار من الله حين دعاه إلى الطريق ، فتجرد من الأموال [ ص: 29 ] والأعراض ، وانتصب في قيام التوحيد للتهدف والأغراض ، صار للمحن هدفا ، وللبلاء غرضا ، وزهد فيما عز له جوهرا كان أو عرضا ، تفرد بالحق عن الالتفات إلى الخلق ، وقد قيل : إن التصوف الاعتصام بالحقائق ، عند اختلاف الطرائق .

حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان ، ثنا يحيى بن بكير ، قال : حدثني الليث بن سعد ، عن عقيل ، عن ابن شهاب : قال : أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن ، عن ابن عباس : أن أبا بكر رضي الله تعالى عنه خرج حين توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعمر يكلم الناس فقال : اجلس يا عمر ، فأبى عمر أن يجلس ، فقال : اجلس يا عمر ، فتشهد فقال : أما بعد ! فمن كان منكم يعبد محمدا فإن محمدا قد مات ، ومن كان منكم يعبد الله فإن الله حي لا يموت ، إن الله تعالى قال : ( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ) الآية . قال : والله لكأن الناس لم يعلموا أن الله عز وجل أنزل هذه الآية حتى تلاها أبو بكر ، فتلقاها منه الناس كلهم ، فما نسمع بشرا من الناس إلا يتلوها . قال ابن شهاب : أخبرني سعيد بن المسيب ، أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال : والله ما هو إلا أن سمعت أبا بكر تلاها فعقرت حتى ما تقلني رجلاي ، وحتى أهويت إلى الأرض وعرفت حين سمعته تلاها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد مات .

السابق

|

| من 336

1998-2019 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة