الفقه المقارن

بداية المجتهد ونهاية المقتصد

أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن رشد القرطبي

دار ابن حزم

سنة النشر: 1420هـ / 1999م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: جزء واحد

مسألة:
[ حكم الرد على ذوي الفرائض ]

واختلف العلماء في رد ما بقي من مال الورثة على ذوي الفرائض إذا بقيت من المال فضلة لم تستوفها الفرائض ولم يكن هناك من يعصب ، فكان زيد لا يقول بالرد ويجعل الفاضل في بيت المال ، وبه قال مالك ، والشافعي . وقال جل الصحابة بالرد على ذوي الفرائض ما عدا الزوج والزوجة وإن كانوا اختلفوا في كيفية ذلك ، وبه قال فقهاء العراق من الكوفيين والبصريين . وأجمع هؤلاء الفقهاء على أن الرد يكون لهم بقدر سهامهم ، فمن كان له نصف أخذ النصف مما بقي ، وهكذا في جزء جزء . وعمدتهم أن قرابة الدين والنسب أولى من قرابة الدين فقط ( أي : أن هؤلاء اجتمع لهم سببان وللمسلمين سبب واحد ) .

وهناك مسائل مشهورة الخلاف بين أهل العلم فيها تعلق بأسباب المواريث يجب أن نذكرها هنا .

فمنها ، أنه أجمع المسلمون على أن الكافر لا يرث المسلم لقوله تعالى : ( ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ) ، ولما ثبت من قوله - عليه الصلاة والسلام - : " لا يرث المسلم الكافر ، ولا الكافر المسلم " .

السابق

|

| من 1

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة