التاريخ والتراجم

سير أعلام النبلاء

محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي

مؤسسة الرسالة

سنة النشر: 1422هـ / 2001م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا

مسألة: الجزء الرابع
زاذان ( م 4 )

أبو عمر الكندي ، مولاهم ، الكوفي البزاز الضرير ، أحد العلماء الكبار ، ولد في حياة النبي -صلى الله عليه وسلم- وشهد خطبة عمر بالجابية .

روى عن عمر ، وعلي ، وسلمان ، وابن مسعود ، وعائشة ، وحذيفة وجرير البجلي ، وابن عمر ، والبراء بن عازب ، وغيرهم .

حدث عنه أبو صالح السمان ، وعمرو بن مرة ، وحبيب بن أبي ثابت ، والمنهال بن عمرو ، وعطاء بن السائب ، ومحمد بن جحادة ، وآخرون .

وكان ثقة ، صادقا ، روى جماعة أحاديث .

قال النسائي : ليس به بأس .

وروى إبراهيم بن الجنيد عن يحيى بن معين : ثقة .

[ ص: 281 ] وقال شعبة : سألت سهل بن كهيل عنه ، فقال : أبو البختري أحب إلي منه .

وقال ابن عدي : أحاديثه لا بأس بها .

وقال شعبة : قلت للحكم : لم لم تحمل عنه؟ -يعني زاذان - قال : كان كثير الكلام .

وقال أبو أحمد الحاكم : ليس بالمتين عندهم ، كذا قال أبو أحمد .

وقال ابن عدي : تاب على يد ابن مسعود ، وعن أبي هاشم الرماني ، قال : قال زاذان : كنت غلاما حسن الصوت ، جيد الضرب بالطنبور ، فكنت مع صاحب لي وعندنا نبيذ وأنا أغنيهم ، فمر ابن مسعود فدخل فضرب الباطية بددها وكسر الطنبور ، ثم قال : لو كان ما يسمع من حسن صوتك يا غلام بالقرآن كنت أنت أنت ، ثم مضى . فقلت لأصحابي : من هذا؟ قالوا : هذا ابن مسعود ، فألقى في نفسي التوبة ، فسعيت أبكي ، وأخذت بثوبه ، فأقبل علي فاعتنقني وبكى ، وقال : مرحبا بمن أحبه الله ، اجلس . ثم دخل وأخرج لي تمرا .

قال زبيد : رأيت زاذان يصلي كأنه جذع .

روي أن زاذان قال يوما : إني جائع ، فسقط عليه رغيف مثل الرحا .

وقيل : كان إذا باع ثوبا لم يسم فيه .

مات سنة اثنتين وثمانين .

السابق

|

| من 1

1998-2019 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة