التاريخ والتراجم

سير أعلام النبلاء

محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي

مؤسسة الرسالة

سنة النشر: 1422هـ / 2001م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا

مسألة: الجزء الرابع
ابن أم برثن ( م ، د )

الأمير عبد الرحمن بن آدم البصري صاحب السقاية ، هو عبد الرحمن ابن أم برثن ، لعله ابن ملاعنة ، وآدم هنا هو أبونا عليه السلام . وقيل : عبد الرحمن بن برثم ، وابن برثن . وقيل : عبد الرحمن مولى أم برثن ، من جلة التابعين .

روى عن أبي هريرة ، وجابر ، وعبد الله بن عمرو .

وعنه : أبو العالية الرياحي -وهو من طبقته- وقتادة ، وسليمان التيمي ، وعوف الأعرابي .

قال المدائني : استعمل عبيد الله بن زياد ابن أم برثن ، ثم غضب عليه وغرمه مائة ألف ، فخرج إلى يزيد ، قال : فنزلت على مرحلة من دمشق ، [ ص: 253 ] وضرب لي خباء وحجرة ، فإذا كلب دخل في عنقه طوق من ذهب ، فأخذته ، وطلع فارس فهبته ، وأنزلته ، فلم ألبث أن توافت الخيل ، فإذا هو يزيد بن معاوية . فقال لي بعدما صلى : من أنت؟ فأخبرته ، فقال : إن شئت كتبت لك هنا . وإن شئت دخلت . قلت : بل تكتب لي من مكاني . قال : وأمر بأن ترد علي المائة ألف ، فرجعت . قال : وأعتق هناك ثلاثين مملوكا ، وكان يتأله .

وقال المدائني رمى عبدا له بسفود فأخطأه ، وأصاب ولده فنتر دماغه ، فخاف الغلام ، فقال : اذهب فأنت حر ، فلو قتلتك ، لكنت هلكت ; لأني كنت متعمدا وأصبت ابني خطأ . ثم عمي عبد الرحمن بعد ، ومرض .

وقيل : كانت أمه تعمل الطيب وتخالط نساء ابن زياد ، فالتقطت هذا وربته .

مات في خلافة عبد الملك بن مروان . وهو ثقة .

السابق

|

| من 1

1998-2019 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة