تفسير القرآن

تفسير الطبري

محمد بن جرير الطبري

دار المعارف

سنة النشر: -
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا

الكتب » تفسير الطبري » تفسير سورة المنافقون » القول في تأويل قوله تعالى "اتخذوا أيمانهم جنة فصدوا عن سبيل الله "

مسألة: الجزء الثالث والعشرون
القول في تأويل قوله تعالى : ( اتخذوا أيمانهم جنة فصدوا عن سبيل الله إنهم ساء ما كانوا يعملون ( 2 ) )

يقول تعالى ذكره : اتخذ المنافقون أيمانهم جنة ، وهي حلفهم .

كما حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ( اتخذوا أيمانهم جنة ) : أي حلفهم جنة . [ ص: 394 ]

حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى; وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قول الله : ( اتخذوا أيمانهم جنة ) قال : يجتنون بها ، قال : ذلك بأنهم آمنوا ثم كفروا .

حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : ثنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : ( اتخذوا أيمانهم جنة ) يقول : حلفهم بالله إنهم لمنكم جنة .

وقوله : ( جنة ) : سترة يستترون بها كما يستتر المستجن بجنته في حرب وقتال ، فيمنعون بها أنفسهم وذراريهم وأموالهم ، ويدفعون بها عنها .

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .

ذكر من قال ذلك :

حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ( جنة ) ليعصموا بها دماءهم وأموالهم .

وقوله . ( فصدوا عن سبيل الله ) يقول : فأعرضوا عن دين الله الذي بعث به نبيه صلى الله عليه وسلم وشريعته التي شرعها لخلقه ( إنهم ساء ما كانوا يعملون ) يقول : إن هؤلاء المنافقين الذين اتخذوا أيمانهم جنة ساء ما كانوا يعملون في اتخاذهم أيمانهم جنة ، لكذبهم ونفاقهم ، وغير ذلك من أمورهم .

السابق

|

| من 1

1998-2019 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة