تفسير القرآن

تفسير الطبري

محمد بن جرير الطبري

دار المعارف

سنة النشر: -
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا

الكتب » تفسير الطبري » تفسير سورة الروم » القول في تأويل قوله تعالى " ثم كان عاقبة الذين أساءوا السوءى أن كذبوا بآيات الله "

مسألة: الجزء العشرون
القول في تأويل قوله تعالى : ( ثم كان عاقبة الذين أساءوا السوءى أن كذبوا بآيات الله وكانوا بها يستهزئون ( 10 ) )

يقول - تعالى ذكره - : ثم كان آخر أمر من كفر من هؤلاء الذين أثاروا الأرض [ ص: 79 ] وعمروها ، وجاءتهم رسلهم بالبينات بالله ، وكذبوا رسلهم ، فأساءوا بذلك من فعلهم .

( السوأى ) : يعني الخلة التي هي أسوأ من فعلهم ؛ أما في الدنيا ، فالبوار والهلاك ، وأما في الآخرة فالنار لا يخرجون منها ، ولا هم يستعتبون .

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .

ذكر من قال ذلك :

حدثنا بشر قال : ثنا يزيد قال : ثنا سعيد ، عن قتادة قوله : ( ثم كان عاقبة الذين أساءوا السوءى ) : الذين أشركوا السوأى : أي النار .

حدثني علي قال : ثنا أبو صالح قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس قوله : ( ثم كان عاقبة الذين أساءوا السوءى ) يقول : الذين كفروا جزاؤهم العذاب .

وكان بعض أهل العربية يقول : السوأى في هذا الموضع : مصدر ، مثل البقوى ، وخالفه في ذلك غيره فقال : هي اسم .

وقوله : ( أن كذبوا بآيات الله ) يقول : كانت لهم السوأى ، لأنهم كذبوا في الدنيا بآيات الله ، ( وكانوا بها يستهزءون ) . يقول : وكانوا بحجج الله وهم أنبياؤه ورسله يسخرون .

السابق

|

| من 1

1998-2019 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة