التاريخ والتراجم

سير أعلام النبلاء

محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي

مؤسسة الرسالة

سنة النشر: 1422هـ / 2001م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا

مسألة: الجزء السادس عشر
إسحاق بن إبراهيم

ابن مسرة أبو إبراهيم التجيبي الطليطلي الزاهد أحد الأعلام بقرطبة ، كان يتجر بها في الكتان ، وكان من أهل العلم والعمل ، وممن لا تأخذه في الله ملامة .

وكان فقيها مشاورا ، منقبضا عن الناس مهيبا .

وكان المستنصر بالله الحكم يتأدب معه ، ويحترمه جدا ، وقد كتب إليه الحكم ورقة فيها : حفظك الله وتولاك ، وسددك ورعاك ، لما امتحن أمير المؤمنين سيدي - أبقاه الله للأولياء - الذين يستعد بهم ، متقدما في الولاية ، متأخرا عن الصلة على أنه قد أنذرك خصوصا للمشاركة في السرور الذي كان عنده ، ثم أنذرت من قبلي ، إبلاغا في التكرمة ، فكان منك على ذلك كله من التخلف ما ضاقت عليك فيه المعذرة ، واستبلغ أمير المؤمنين في إنكاره ، ومعاتبتك فما الذي أوجب توقفك عن إجابة دعوته لأعرفه ؟ .

فأجابه أبو إبراهيم : سلام على الأمير - سيدي - ورحمة الله ، لم يكن توقفي لنفسي ، إنما كان لأمير المؤمنين ، وذكر كلمات قبل بها عذره .

[ ص: 108 ] ومن خواص تلامذته القاسم بن أحمد المعروف بابن أرفع رأسه .

وقد ذكر في " تاريخ أعيان الموالي بالأندلس " وأنه مولى بني هلال التجيبيين ، وأنه كان من أحفظ العلماء للمسائل .

وله ديوان شريف سماه " كتاب النصائح " .

توفي سنة أربع وخمسين وثلاثمائة وقبره يزار بالأندلس ، وقيل : توفي قبل ذلك .

أما الزاهد محمد بن عبد الله بن مسرة الأندلسي الذي ألف في التصوف ، فتوفي سنة تسع عشرة وثلاثمائة رمي بالقدر .

السابق

|

| من 1

1998-2019 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة