التاريخ والتراجم

سير أعلام النبلاء

محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي

مؤسسة الرسالة

سنة النشر: 1422هـ / 2001م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا

مسألة: الجزء السادس عشر
أبو إسحاق بن حمزة

الحافظ الإمام الحجة البارع محدث أصبهان إبراهيم بن [ ص: 84 ] المحدث محمد بن حمزة بن عمارة الأصبهاني .

ولد سنة بضع وسبعين ومائتين .

وسمع أبا خليفة الفضل بن الحباب ، وطبقته بالبصرة ، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة ، ومحمد بن عبد الله الحضرمي ، وعدة بالكوفة ، ويوسف بن يعقوب القاضي ، وأبا شعيب الحراني ، وابن ناجية ، والفريابي وطبقتهم ببغداد ، وأحمد بن يحيى بن زهير التستري ، وخلقا كثيرا .

حدث عنه : أبو عبد الله بن منده ، وأبو سعيد النقاش ، وأبو بكر بن مردويه ، وأبو بكر بن أبي علي ، وعلي بن يحيى بن عبدكويه ، وأبو نعيم ، وآخرون .

قال أبو نعيم : كان أوحد زمانه في الحفظ ، لم ير - بعد ابن مظاهر في الحفظ - مثله . جمع الشيوخ والمسند . قال : وجدهم عمارة هو ابن حمزة بن يسار بن عبد الرحمن بن حفص ، وحفص هذا هو أخو أبي مسلم الخراساني صاحب الدعوة .

قال الحافظ ابن منده : لم أر أحدا أحفظ من أبي إسحاق بن حمزة .

وقال أبو جعفر بن أبي السري : سمعت أبا العباس بن عقدة يقول : ما رأيت مثل ابن حمزة في الحفظ .

وقال أبو عبد الله الحاكم : كان في عصرنا جماعة قد بلغ المسند المصنف على التراجم لكل واحد منهم ألف جزء ، منهم أبو إسحاق بن حمزة ، والحسين بن محمد الماسرجسي .

قال أبو نعيم : مات في سابع رمضان سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة . .

[ ص: 85 ] قلت : عاش ثمانين سنة أو نحوا منها .

أخبرنا أحمد بن محمد الآنمي غير مرة ، أخبرنا ابن خليل ، أخبرنا مسعود بن أبي منصور - وأجاز لنا أحمد بن سلامة ، عن مسعود - أخبرنا أبو علي المقرئ ، أخبرنا أبو نعيم ، سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن محمد ، سمعت أبا خليفة ، سمعت عبد الرحمن بن بكر بن الربيع بن مسلم ، سمعت محمد بن زياد ، سمعت أبا هريرة ، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : ليخرجن رجال من المدينة رغبة عنها ، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون .

وبه إلى أبي إسحاق بن حمزة ، حدثنا أبو جعفر الحضرمي ، حدثنا عبادة بن زياد ، حدثنا يونس بن أبي يعفور ، عن أبيه ، سمعت ابن عمر ، سمعت عمر ، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي .

[ ص: 86 ] أخبرنا أبو سعيد سنقر الحلبي ، أخبرنا علي بن محمود ، أخبرنا أحمد بن محمد الحافظ أخبرنا أحمد بن عبد الغفار ، أخبرنا علي بن أبي حامد الخرجاني ، حدثنا أبو إسحاق بن حمزة ، أخبرنا عبد الله بن زيدان ، حدثنا عباد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن فرات ، عن أبي إسحاق ، عن الحارث ، عن علي ، أنه صعد المنبر فسلم ، ثم قال : إن خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر ، ولو شئت أن أسمي الثالث لسميته .

قال أبو عبد الله الحاكم في كتاب " معرفة مزكي الأخبار " : كان أبو إسحاق بن حمزة يفي بمذاكرة مسانيد الصحابة ترجمة ترجمة ، اعترف له بالتفرد بحفظ المسند أبو بكر الجعابي ، وأبو علي النيسابوري ، ومشايخنا ، وسألت أبا عبد الله بن منده عن وفاته ، فقال : سنة تسع وخمسين وثلاثمائة .

[ ص: 87 ] قلت : الأصح سنة ثلاث كما تقدم .

قال الحاكم : سمعت أبا القاسم الداركي الفقيه يقول : جمع الصاحب إسماعيل بن عباد حفاظ بلدنا بأصبهان : العسال أبا أحمد ، وأبا القاسم الطبراني ، وأبا إسحاق بن حمزة وغيرهم ، وحضرت ، وكان قد قدم عليه ابن الجعابي ، فأخذوا في مذاكرة الأبواب . ثم ثنوا بذكر تراجم الشيوخ ، فظهر العجز في كل منهم عن حفظ أبي إسحاق بن حمزة ومذاكرته .

قال الحاكم : وسمعت أبا علي الحافظ يقول : كان أبو عبيد بن حربويه انصرف من قضاء مصر ، فقدم بغداد ، وكان يروي عن أبي الأشعث ، وعمر بن شبة ونحوهما ، ثم إنه ارتقى إلى الرواية عن بندار ، ومحمد بن المثنى .

فلما قدم حدث عن أبي الربيع الزهراني ، وإبراهيم بن الحجاج السامي ، وكان إبراهيم بن محمد بن حمزة الأصبهاني مختصا به ، فقال لي إبراهيم : إن أبا عبيد قال : قد عزمت على أن أحدث عن أبي الوليد الطيالسي والحوضي قال : فقلت : الله الله أيها القاضي فإنا نرجم .

قلت : قد كان ابن حربويه هذا جريئا على الكذب .

وفيها توفي أبو جعفر أحمد بن إبراهيم بن يوسف بن أفرجة الأصبهاني ، ومقرئ بغداد بكار بن أحمد بن بكار أبو عيسى البغدادي ، ومسند بغداد أبو الفوارس شجاع بن جعفر الواعظ ، والمحدث أبو محمد عبد الله بن محمد بن العباس الفاكهي المكي ، وأبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن خروف بمصر ، وأبو علي محمد بن هارون بن شعيب الأنصاري [ ص: 88 ] الدمشقي ، وأبو القاسم علي بن يعقوب بن أبي العقب ، وجعفر بن محمد بن الحكم الواسطي .

السابق

|

| من 1

1998-2019 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة