التاريخ والتراجم

الكامل في التاريخ

عز الدين أبو الحسن علي المعروف بابن الأثير

دار الكتاب العربي

سنة النشر: 1417هـ / 1997م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: عشرة أجزاء

الكتب » الكامل في التاريخ » ثم دخلت سنة سبع وأربعين وأربعمائة

مسألة: الجزء الثامن
[ ص: 122 ] 447

ثم دخلت سنة سبع وأربعين وأربعمائة

ذكر استيلاء الملك الرحيم على شيراز وقطع خطبة طغرلبك فيها

في هذه السنة في المحرم سار قائد كبير من الديلم ، يسمى فولاذ ، وهو صاحب قلعة إصطخر ، إلى شيراز ، فدخلها وأخرج عنها الأمير أبا منصور فولاستون ابن الملك أبي كاليجار ، فقصد فيروزاباذ وأقام بها .

وقطع فولاذ خطبة السلطان طغرلبك في شيراز ، وخطب للملك الرحيم ، ولأخيه أبي سعد ، وكاتبهما يظهر لهما الطاعة ، ( فعلما أنه ) يخدعهما بذلك ، فسار إليه أبو سعد ، وكان بأرجان ، ومعه عساكر كثيرة ، واجتمع هو وأخوه الأمير أبو منصور على قصد شيراز ومحاصرتها على قاعدة استقرت بينهما من طاعة أخيهما الملك الرحيم ، فتوجها نحوها فيمن معهما من العساكر ، وحصرا فولاذ فيها .

وطال الحصار إلى أن عدم القوت فيها ، وبلغ السعر سبعة أرطال حنطة بدينار ، ومات أهلها جوعا ، وكان من بقي فيها نحو ألف إنسان ، وتعذر المقام في البلد على فولاذ ، ففر هاربا مع من في صحبته من الديلم إلى نواحي البيضاء وقلعة إصطخر ، ودخل الأمير أبو سعد ، والأمير أبو منصور شيراز ، وعساكرهما ، وملكوها وأقاموا بها .

السابق

|

| من 6

1998-2019 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة