التاريخ والتراجم

الكامل في التاريخ

عز الدين أبو الحسن علي المعروف بابن الأثير

دار الكتاب العربي

سنة النشر: 1417هـ / 1997م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: عشرة أجزاء

الكتب » الكامل في التاريخ » ثم دخلت سنة سبع وتسعين وثلاثمائة

مسألة: الجزء السابع
[ ص: 545 ] 397

ثم دخلت سنة سبع وتسعين وثلاثمائة

ذكر هزيمة أيلك الخان

لما أخرج يمين الدولة عساكر أيلك الخان من خراسان ، راسل أيلك الخان قدر خان بن بغرا خان ملك الختن لقرابة بينهما ، وذكر له حاله ، واستعان به واستنصره ، واستنفر الترك من أقاصي بلادها ، وسار نحو خراسان ، واجتمع هو وأيلك الخان ، فعبرا النهر .

وبلغ الخبر يمين الدولة ، وهو بطخارستان ، فسار وسبقهما إلى بلخ ، واستعد للحرب ، وجمع الترك الغزية والخلج ، والهند ، والأفغانية والغزنوية ، وخرج عن بلخ ، فعسكر على فرسخين بمكان فسيح يصلح للحرب ، وتقدم أيلك الخان ، وقدرخان في عسكرهما ، فنزلوا بإزائه ، واقتتلوا يومهم ذلك إلى الليل .

فلما حان الغد برز بعضهم إلى بعض واقتتلوا ، واعتزل يمين الدولة إلى نشز مرتفع ينظر إلى الحرب ، ونزل عن دابته وعفر وجهه على الصعيد تواضعا لله تعالى ، وسأله النصر والظفر ، ثم نزل وحمل في فيلته على قلب أيلك الخان ، فأزاله عن مكانه ، ووقعت الهزيمة فيهم ، وتبعهم أصحاب يمين الدولة يقتلون ، ويأسرون ، ويغنمون إلى أن عبروا بهم النهر ، وأكثر الشعراء تهنئة يمين الدولة بهذا الفتح .

السابق

|

| من 10

1998-2019 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة