التاريخ والتراجم

الكامل في التاريخ

عز الدين أبو الحسن علي المعروف بابن الأثير

دار الكتاب العربي

سنة النشر: 1417هـ / 1997م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: عشرة أجزاء

الكتب » الكامل في التاريخ » ثم دخلت سنة تسع وثمانين وثلاثمائة

مسألة: الجزء السابع
[ ص: 502 ]

389

ثم دخلت سنة تسع وثمانين وثلاثمائة

ذكر القبض على الأمير منصور بن نوح وملك أخيه عبد الملك .

في هذه السنة قبض على الأمير منصور بن نوح بن منصور الساماني ، صاحب بخارى وما وراء النهر ، وملك أخوه عبد الملك .

وسبب قبضه ما ذكرناه من قصد محمود بن سبكتكين بكتوزون بخراسان ، وعوده عن نيسابور إلى مرو الروذ ، فلما نزلها سار بكتوزون إلى الأمير منصور وهو بسرخس ، فاجتمع به فلم ير من إكرامه وبره ما كان يؤمله ، فشكا ذلك إلى فائق فقابله فائق بأضعاف شكواه ، فاتفقا على خلعه من الملك ، وإقامة أخيه مقامه ، وأجابهما إلى ذلك جماعة من أعيان العسكر ، فاستحضره بكتوزون بعلة الاجتماع لتدبر ما هم بصدده من أمر محمود ، فلما اجتمعوا به قبضوا عليه ، وأمر بكتوزون من سمله فأعماه ، ولم يراقب الله ولا إحسان مواليه ، وأقاموا أخاه عبد الملك مقامه في الملك ، وهو صبي صغير .

وكانت مدة ولاية منصور سنة وسبعة أشهر . وماج الناس بعضهم في بعض ، وأرسل محمود إلى فائق وبكتوزون يلومهما ويقبح فعلهما ، وقويت نفسه على لقائهما ، وطمع في الاستقلال بالملك ، فسار نحوهما عازما على القتال .

السابق

|

| من 7

1998-2019 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة