التاريخ والتراجم

الكامل في التاريخ

عز الدين أبو الحسن علي المعروف بابن الأثير

دار الكتاب العربي

سنة النشر: 1417هـ / 1997م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: عشرة أجزاء

الكتب » الكامل في التاريخ » ثم دخلت سنة ست وسبعين وثلاثمائة

مسألة: الجزء السابع
[ ص: 414 ] 376

ثم دخلت سنة ست وسبعين وثلاثمائة

ذكر ملك شرف الدولة العراق وقبض صمصام الدولة

في هذه السنة سار شرف الدولة أبو الفوارس بن عضد الدولة من الأهواز إلى واسط فملكها ، فأرسل إليه صمصام الدولة أخاه أبا نصر يستعطفه بإطلاقه ، وكان محبوسا عنده ، فلم يتعطف له ، واتسع الخرق على صمصام الدولة ، وشغب عليه جنده ، ، فاستشار أصحابه في قصد أخيه والدخول في طاعته ، فنهوه عن ذلك ، وقال بعضهم : الرأي أننا نصعد إلى عكبرا لنعلم بذلك من هو لنا ممن هو علينا ، فإن رأينا عدتنا كثيرة قاتلناهم وأخرجنا الأموال ، وإن عجزنا سرنا إلى الموصل ، فهي وسائر بلاد الجبل لنا ، فيقوى أمرنا ، ولا بد أن الديلم والأتراك تجري بينهم منافسة ومحاسدة ويحدث اختلال فنبلغ الغرض .

وقال بعضهم : الرأي أننا نسير إلى قرميسين تكاتب عمك فخر الدولة وتستنجده ، وتسير على طريق خراسان وأصبهان إلى فارس ، فتتغلب عليها ، على خزائن شرف الدولة وذخائره ، فما هناك ممانع ولا مدافع ، فإذا فعلنا ذلك لا يقدر شرف الدولة على المقام بالعراق ، فيعود حينئذ فيقع الصلح .

فأعرض صمصام الدولة عن الجميع ، وسار في طيار إلى أخيه شرف الدولة في خواصه ، فوصل إلى أخيه شرف الدولة ، فلقيه وطيب قلبه . فلما خرج من عنده قبض عليه ، وأرسل إلى بغداذ من يحتاط على دار المملكة ، وسار فوصل إلى بغداذ في شهر [ ص: 415 ] رمضان ، فنزل بالشفيعي ، وأخوه صمصام الدولة معه تحت الاعتقال ، وكانت إمارته بالعراق ثلاث سنين وأحد عشر شهرا .

السابق

|

| من 5

1998-2019 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة