التاريخ والتراجم

الكامل في التاريخ

عز الدين أبو الحسن علي المعروف بابن الأثير

دار الكتاب العربي

سنة النشر: 1417هـ / 1997م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: عشرة أجزاء

الكتب » الكامل في التاريخ » ثم دخلت سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة

مسألة: الجزء السابع
[ ص: 225 ] 348

ثم دخلت سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة

[ ذكر عدة حوادث ] .

في هذه السنة في المحرم ، تم الصلح بين سيف الدولة ومعز الدولة ، وعاد معز الدولة إلى العراق ، ورجع ناصر الدولة إلى الموصل .

وفيها أنفذ الخليفة لواء وخلعة لأبي علي بن إلياس صاحب كرمان . وفيها مات أبو الحسن محمد بن أحمد المافروخي كاتب معز الدولة ، وكتب بعده أبو بكر بن أبي سعيد .

وفيها كانت حرب شديدة بين علي بن كامة ، وهو ابن أخت ركن الدولة ، وبين بيستون بن وشمكير ، فانهزم بيستون .

وفيها غرق من حجاج الموصل في الماء بضعة عشر زورقا .

وفيها غزت الروم طرسوس والرها ، فقتلوا وسبوا ، وغنموا وعادوا سالمين .

وفيها سار مؤيد الدولة بن ركن الدولة من الري إلى بغداذ ، فتزوج بابنة عمه معز [ ص: 226 ] الدولة ، ونقلها معه إلى الري ، ثم عاد إلى أصبهان .

وفيها في جمادى الأولى ، وقعت حرب شديدة بين عامة بغداذ ، وقتل فيها جماعة ، واحترق من البلد كثير .

[ الوفيات ]

وفيها توفي أبو بكر أحمد بن سليمان بن الحسن ، الفقيه الحنبلي المعروف بالنجاد ، وكان عمره خمسا وتسعين سنة ، وجعفر بن محمد بن نصير الخلدي الصوفي ، وهو من أصحاب الجنيد ، فروى الحديث وأكثر .

وفيها انقطعت الأمطار ، وغلت الأسعار في كثير من البلاد ، فخرج الناس يستسقون في كانون الثاني في البلاد ، ومنها بغداذ ، فما سقوا ، فلما كان في آذار ، ظهر جراد عظيم ، فأكل ما كان قد نبت من الخضروات وغيرها ، فاشتد الأمر على الناس .

السابق

|

| من 1

1998-2019 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة