تفسير القرآن

تفسير السعدي

عبد الرحمن بن ناصر السعدي

دار ابن الجوزي

سنة النشر: -
رقم الطبعة: -
عدد الأجزاء: ثمانية أجزاء

الكتب » تفسير السعدي » تفسير سورة الأحقاف

تفسير قوله تعالى حم تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيمتفسير قوله تعالى قل أرأيتم ما تدعون من دون الله أروني ماذا خلقوا من الأرض أم لهم شرك
تفسير قوله تعالى وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قال الذين كفروا للحق لما جاءهم هذا سحر مبينتفسير قوله تعالى وقال الذين كفروا للذين آمنوا لو كان خيرا ما سبقونا إليه
تفسير قوله تعالى إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنونتفسير قوله تعالى ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا حملته أمه كرها ووضعته كرها
تفسير قوله تعالى والذي قال لوالديه أف لكما أتعدانني أن أخرج وقد خلت القرون من قبليتفسير قوله تعالى ويوم يعرض الذين كفروا على النار أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا
تفسير قوله تعالى واذكر أخا عاد إذ أنذر قومه بالأحقاف وقد خلت النذر من بين يديهتفسير قوله تعالى ولقد أهلكنا ما حولكم من القرى وصرفنا الآيات
تفسير قوله تعالى وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن يستمعون القرآنتفسير قوله تعالى أولم يروا أن الله الذي خلق السماوات والأرض
تفسير قوله تعالى ويوم يعرض الذين كفروا على النار أليس هذا بالحق
مسألة: الجزء السابع
تفسير سورة الأحقاف

مكية

بسم الله الرحمن الرحيم

حم تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم ما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق وأجل مسمى والذين كفروا عما أنذروا معرضون

هذا ثناء منه تعالى على كتابه العزيز وتعظيم له، وفي ضمن ذلك إرشاد العباد إلى الاهتداء بنوره والإقبال على تدبر آياته واستخراج كنوزه.

ولما بين إنزال كتابه المتضمن للأمر والنهي ذكر خلقه السماوات والأرض فجمع بين الخلق والأمر ألا له الخلق والأمر كما قال تعالى: الله الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن يتنزل الأمر بينهن وكما قال تعالى: ينزل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده أن أنذروا أنه لا إله إلا أنا فاتقون خلق السماوات والأرض بالحق فالله تعالى هو الذي خلق المكلفين وخلق مساكنهم وسخر لهم ما في السماوات وما في الأرض ثم أرسل إليهم رسله وأنزل عليهم كتبه وأمرهم ونهاهم وأخبرهم أن هذه الدار دار أعمال وممر للعمال لا دار إقامة لا يرحل عنها أهلها، وأنهم سينتقلون منها إلى دار الإقامة والقرار وموطن الخلود والدوام، وإنما أعمالهم التي عملوها في هذه الدار سيجدون ثوابها في تلك الدار كاملا موفرا.

وأقام تعالى الأدلة على تلك الدار وأذاق العباد نموذجا من الثواب والعقاب العاجل ليكون أدعى لهم إلى طلب المحبوب والهرب من المرهوب، ولهذا قال هنا: ما خلقنا السماوات [ ص: 1641 ] والأرض وما بينهما إلا بالحق أي: لا عبثا ولا سدى بل ليعرف العباد عظمة خالقهما ويستدلوا على كماله ويعلموا أن الذي خلقهما على عظمهما قادر على أن يعيد العباد بعد موتهم للجزاء وأن خلقهما وبقاءهما مقدر إلى أجل مسمى

فلما أخبر بذلك -وهو أصدق القائلين وأقام الدليل وأنار السبيل أخبر -مع ذلك- أن طائفة من الخلق قد أبوا إلا إعراضا عن الحق، وصدوفا عن دعوة الرسل فقال: والذين كفروا عما أنذروا معرضون وأما الذين آمنوا فلما علموا حقيقة الحال قبلوا وصايا ربهم، وتلقوها بالقبول والتسليم وقابلوها بالانقياد والتعظيم ففازوا بكل خير، واندفع عنهم كل شر.

السابق

|

| من 13

1998-2019 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة