الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                        باب إذا أصاب قوم غنيمة فذبح بعضهم غنما أو إبلا بغير أمر أصحابهم لم تؤكل لحديث رافع عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال طاوس وعكرمة في ذبيحة السارق اطرحوه

                                                                                                                                                                                                        5223 حدثنا مسدد حدثنا أبو الأحوص حدثنا سعيد بن مسروق عن عباية بن رفاعة عن أبيه عن جده رافع بن خديج قال قلت للنبي صلى الله عليه وسلم إننا نلقى العدو غدا وليس معنا مدى فقال ما أنهر الدم وذكر اسم الله فكلوه ما لم يكن سن ولا ظفر وسأحدثكم عن ذلك أما السن فعظم وأما الظفر فمدى الحبشة وتقدم سرعان الناس فأصابوا من الغنائم والنبي صلى الله عليه وسلم في آخر الناس فنصبوا قدورا فأمر بها فأكفئت وقسم بينهم وعدل بعيرا بعشر شياه ثم ند بعير من أوائل القوم ولم يكن معهم خيل فرماه رجل بسهم فحبسه الله فقال إن لهذه البهائم أوابد كأوابد الوحش فما فعل منها هذا فافعلوا مثل هذا [ ص: 590 ]

                                                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                                                        [ ص: 590 ] قوله ( باب إذا أصاب قوم غنيمة ) يفتح أوله وزن عظيمة .

                                                                                                                                                                                                        قوله ( فذبح بعضهم غنما أو إبلا بغير أمر أصحابه لم تؤكل لحديث رافع ) هذا مصير من البخاري إلى أن سبب منع الأكل من الغنم التي طبخت في القصة التي ذكرها رافع بن خديج كونها لم تقسم ، وقد تقدم البحث في ذلك في " باب التسمية على الذبيحة " وقوله فيه " وسأحدثكم عن ذلك " جزم النووي بأنه من جملة المرفوع وهو من كلام النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو الظاهر من السياق ، وجزم أبو الحسن بن القطان في " كتاب بيان الوهم والإيهام " بأنه مدرج من قول رافع بن خديج راوي الخبر ، وذكر ما حاصله أن أكثر الرواة عن سعيد ومسروق أوردوه على ظاهر الرفع ، وأن أبا الأحوص قال في روايته عنه بعد قوله " أو ظفر " : " قال رافع وسأحدثكم عن ذلك " ونسبت ذلك لرواية أبي داود وهو عجيب فإن أبا داود أخرجه عن مسدد وليس في شيء من نسخ السنن قوله " قال رافع " وإنما فيه كما عند المصنف هنا بدونها ، وشيخ أبي داود فيه مسدد هو شيخ البخاري فيه هنا ، وقد أورده البخاري في الباب الذي بعد هذا بلفظ " غير السن والظفر فإن السن عظم إلخ " وهو ظاهر جدا في أن الجميع مرفوع .

                                                                                                                                                                                                        قوله ( وقال طاوس وعكرمة في ذبيحة السارق : اطرحوه ) وصله عبد الرزاق من حديثهما بلفظ " إنهما سئلا عن ذلك فكرهاها ونهيا عنها " وتقدم بيان الحكم في ذلك في ذبيحة المرأة .

                                                                                                                                                                                                        ثم ذكر المصنف حديث رافع بن خديج وقد تقدم شرحه مستوفى قبل .




                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية