شروح الحديث

شرح النووي على مسلم

يحيي بن شرف أبو زكريا النووي

دار الخير

سنة النشر: 1416هـ / 1996م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: ستة أجزاء

الكتب » صحيح مسلم » كتاب الزكاة

باب ما فيه العشر أو نصف العشرباب لا زكاة على المسلم في عبده وفرسه
باب في تقديم الزكاة ومنعهاباب زكاة الفطر على المسلمين من التمر والشعير
باب الأمر بإخراج زكاة الفطر قبل الصلاةباب إثم مانع الزكاة
باب إرضاء السعاةباب تغليظ عقوبة من لا يؤدي الزكاة
باب الترغيب في الصدقةباب في الكنازين للأموال والتغليظ عليهم
باب الحث على النفقة وتبشير المنفق بالخلفباب فضل النفقة على العيال والمملوك وإثم من ضيعهم أو حبس نفقتهم عنهم
باب الابتداء في النفقة بالنفس ثم أهله ثم القرابةباب فضل النفقة والصدقة على الأقربين والزوج والأولاد والوالدين ولو كانوا مشركين
باب وصول ثواب الصدقة عن الميت إليهباب بيان أن اسم الصدقة يقع على كل نوع من المعروف
باب في المنفق والممسكباب الترغيب في الصدقة قبل أن لا يوجد من يقبلها
باب قبول الصدقة من الكسب الطيب وتربيتهاباب الحث على الصدقة ولو بشق تمرة أو كلمة طيبة وأنها حجاب من النار
باب الحمل بأجرة يتصدق بها والنهي الشديد عن تنقيص المتصدق بقليلباب فضل المنيحة
باب مثل المنفق والبخيلباب ثبوت أجر المتصدق وإن وقعت الصدقة في يد غير أهلها
باب أجر الخازن الأمين والمرأة إذا تصدقت من بيت زوجها غير مفسدة بإذنه الصريح أو العرفيباب ما أنفق العبد من مال مولاه
باب من جمع الصدقة وأعمال البرباب الحث على الإنفاق وكراهة الإحصاء
باب الحث على الصدقة ولو بالقليل ولا تمتنع من القليل لاحتقارهباب فضل إخفاء الصدقة
باب بيان أن أفضل الصدقة صدقة الصحيح الشحيحباب بيان أن اليد العليا خير من اليد السفلى وأن اليد العليا هي المنفقة وأن السفلى هي الآخذة
باب النهي عن المسألةباب المسكين الذي لا يجد غنى ولا يفطن له فيتصدق عليه
باب كراهة المسألة للناسباب من تحل له المسألة
باب إباحة الأخذ لمن أعطي من غير مسألة ولا إشرافباب كراهة الحرص على الدنيا
باب لو أن لابن آدم واديين لابتغى ثالثاباب ليس الغنى عن كثرة العرض
باب تخوف ما يخرج من زهرة الدنياباب فضل التعفف والصبر
باب في الكفاف والقناعةباب إعطاء من سأل بفحش وغلظة
باب إعطاء من يخاف على إيمانهباب إعطاء المؤلفة قلوبهم على الإسلام وتصبر من قوي إيمانه
باب ذكر الخوارج وصفاتهمباب التحريض على قتل الخوارج
باب الخوارج شر الخلق والخليقةباب تحريم الزكاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وهم بنو هاشم وبنو المطلب دون غيرهم
باب ترك استعمال آل النبي على الصدقةباب إباحة الهدية للنبي صلى الله عليه وسلم ولبني هاشم وبني المطلب
باب قبول النبي الهدية ورده الصدقةباب الدعاء لمن أتى بصدقة
باب إرضاء الساعي ما لم يطلب حراما
مسألة:
باب التحريض على قتل الخوارج

1066 حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير وعبد الله بن سعيد الأشج جميعا عن وكيع قال الأشج حدثنا وكيع حدثنا الأعمش عن خيثمة عن سويد بن غفلة قال قال علي إذا حدثتكم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلأن أخر من السماء أحب إلي من أن أقول عليه ما لم يقل وإذا حدثتكم فيما بيني وبينكم فإن الحرب خدعة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول سيخرج في آخر الزمان قوم أحداث الأسنان سفهاء الأحلام يقولون من خير قول البرية يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية فإذا لقيتموهم فاقتلوهم فإن في قتلهم أجرا لمن قتلهم عند الله يوم القيامة حدثنا إسحق بن إبراهيم أخبرنا عيسى بن يونس ح وحدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي وأبو بكر بن نافع قالا حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا سفيان كلاهما عن الأعمش بهذا الإسناد مثله حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا جرير ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب وزهير بن حرب قالوا حدثنا أبو معاوية كلاهما عن الأعمش بهذا الإسناد وليس في حديثهما يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية
الحاشية رقم: 1
قوله : ( عن سويد بن غفلة ) هو بفتح الغين المعجمة والفاء .

قوله : ( وإذا حدثتكم فيما بيني وبينكم فإن الحرب خدعة ) معناه : أجتهد رأيي ، وقال القاضي : جواز التورية والتعريض في الحرب ، فكأنه تأول الحديث على هذا ، وقوله : ( خدعة ) بفتح الخاء وإسكان الدال على الأفصح ، ويقال بضم الخاء ، ويقال : ( خدعة ) بضم الخاء وفتح الدال ، ثلاث لغات مشهورات .

قوله صلى الله عليه وسلم : ( أحداث الأسنان ، سفهاء الأحلام ) معناه : صغار الأسنان صغار العقول .

قوله صلى الله عليه وسلم : ( يقولون من خير قول البرية ) معناه : في ظاهر الأمر كقولهم : لا حكم إلا لله ، ونظائره من دعائهم إلى كتاب الله تعالى . والله أعلم .

قوله صلى الله عليه وسلم : ( فإذا لقيتموهم فاقتلوهم فإن في قتلهم أجرا ) هذا تصريح بوجوب قتال الخوارج والبغاة ، وهو إجماع العلماء ، قال القاضي : أجمع العلماء على أن الخوارج وأشباههم من أهل البدع والبغي متى خرجوا على الإمام وخالفوا رأي الجماعة وشقوا العصا وجب قتالهم بعد إنذارهم ، والاعتذار إليهم . قال الله تعالى : فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله لكن لا يجهز على جريحهم ولا يتبع منهزمهم ، ولا يقتل أسيرهم ، ولا تباح أموالهم ، وما لم يخرجوا عن الطاعة وينتصبوا للحرب لا يقاتلون ، بل يوعظون ويستتابون من بدعتهم وباطلهم ، وهذا كله ما لم يكفروا ببدعتهم ، فإن كانت بدعة مما يكفرون به جرت عليهم أحكام المرتدين ، وأما البغاة الذين لا يكفرون فيرثون ويورثون ، ودمهم في حال القتال هدر ، وكذا أموالهم التي تتلف في القتال ، والأصح أنهم لا يضمنون أيضا ما أتلفوه على أهل العدل في حال القتال من نفس ومال ، وما أتلفوه في غير حال القتال من نفس ومال ضمنوه ، ولا يحل [ ص: 139 ] الانتفاع بشيء من دوابهم وسلاحهم في حال الحرب عندنا وعند الجمهور ، وجوزه أبو حنيفة . والله أعلم .

السابق

|

| من 168

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة