العقيدة

منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية

أبو العباس تقي الدين أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية

مكتبة ابن تيمية

سنة النشر: 1406هـ / 1986م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: تسعة أجزاء

مسألة: الجزء السابع
الوجه السادس عشر : أن الفرق بين " الولاية " بالفتح و " الولاية " بالكسر معروف ; فالولاية ضد العداوة ، وهي المذكوره في هذه النصوص ، ليست هي الولاية بالكسر التي هي الإمارة . وهؤلاء الجهال يجعلون الولي هو الأمير ، ولم يفرقوا بين الولاية والولاية . والأمير يسمى الوالي لا يسمى [ ص: 29 ] الولي [1] ، ولكن قد يقال : هو ولي الأمر ، كما يقال : وليت أمركم ، ويقال : أولو الأمر .

وأما إطلاق القول بالمولى وإراده الولي ، فهذا لا يعرف ، بل يقال في الولي : المولى ، ولا يقال الوالي . ولهذا قال الفقهاء : إذا اجتمع في الجنازة الوالي والولي ، فقيل : يقدم الوالي ، وهو قول أكثرهم . وقيل : يقدم الولي .

فبين أن الولاية [2] دلت على الموالاة ، المخالفة للمعاداة ، الثابتة لجميع المؤمنين بعضهم على بعض . وهذا مما يشترك فيه الخلفاء الأربعة ، وسائر أهل بدر ، وأهل بيعة الرضوان [3] . فكلهم بعضهم أولياء بعض ، ولم تدل الآية على أحد منهم يكون أميرا على غيره ، بل هذا باطل من وجوه كثيرة ، إذ لفظ " الولي " و " الولاية " غير لفظ " الوالي " . والآية عامة في المؤمنين ، والإمارة لا تكون عامة .

السابق

|

| من 151

1998-2019 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة