التاريخ والتراجم

سير أعلام النبلاء

محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي

مؤسسة الرسالة

سنة النشر: 1422هـ / 2001م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا

مسألة: الجزء العاشر
شاذان ( ع )

الإمام الحافظ الصدوق أبو عبد الرحمن ، أسود بن عامر ، شاذان ، الشامي ثم البغدادي .

ولد سنة بضع وعشرين ومائة .

وسمع : هشام بن حسان ، وطلحة بن عمرو ، وذواد بن علبة ، وجرير بن حازم ، وشعبة بن الحجاج ، وسفيان الثوري ، وعبد العزيز بن الماجشون ، وحماد بن سلمة ، وحماد بن زيد وعدة .

حدث عنه : أحمد بن حنبل ، وعلي بن المديني ، وأبو ثور الكلبي ، وعمرو الناقد ، وعبد الله الدارمي ، ويعقوب بن شيبة ، وأحمد بن الوليد الفحام ، وأحمد بن الخليل البرجلاني ، والحارث بن أبي أسامة وخلق كثير .

[ ص: 113 ] وثقه ابن المديني وغيره ، وحدث عنه من القدماء بقية بن الوليد .

توفي في أول سنة ثمان ومائتين ببغداد .

أنبأنا أحمد بن عبد السلام ، والمسلم بن علان وجماعة قالوا : أخبرنا عمر بن محمد ، أخبرنا هبة الله بن محمد ، أخبرنا محمد بن محمد بن غيلان ، أخبرنا أبو بكر الشافعي ، حدثنا محمد بن الفرج الأزرق ، حدثنا شاذان ، حدثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن بريد بن أبي مريم ، عن أنس بن مالك ، قال : إذا أذن المؤذن ، فقال الرجل : اللهم رب هذه الدعوة التامة ، والصلاة القائمة ، أعط محمدا سؤله يوم القيامة ، إلا نالته شفاعة محمد -صلى الله عليه وسلم- يوم القيامة .

أنبأنا عبد الرحمن بن محمد الفقيه ، أخبرنا أبو الفتح المندائي ، أخبرنا عبيد الله بن محمد بن أحمد ، أخبرنا جدي أبو بكر البيهقي في كتاب " الصفات " له ، أخبرنا أبو سعد الماليني ، أخبرنا عبد الله بن عدي ، أخبرني الحسن بن سفيان ، حدثنا محمد بن رافع ، حدثنا أسود بن عامر ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن قتادة ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : " رأيت ربي -يعني في المنام- . . " وذكر الحديث .

وهو بتمامه في تأليف البيهقي ، وهو خبر منكر ، نسأل الله [ ص: 114 ] السلامة في الدين ، فلا هو على شرط البخاري ولا مسلم ، ورواته وإن كانوا غير متهمين ، فما هم بمعصومين من الخطأ والنسيان ، فأول الخبر : قال : " رأيت ربي " وما قيد الرؤية بالنوم ، وبعض من يقول : إن النبي -صلى الله عليه وسلم- رأى ربه ليلة المعراج يحتج بظاهر الحديث . والذي دل عليه الدليل عدم الرؤية مع إمكانها فنقف عن هذه المسألة ، فإن من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه فإثبات ذلك أو نفيه صعب ، والوقوف سبيل السلامة ، والله أعلم . وإذا ثبت شيء قلنا به ، ولا نعنف من أثبت الرؤية لنبينا في الدنيا ، ولا من نفاها ، بل نقول : الله ورسوله أعلم . بلى نعنف ونبدع من أنكر الرؤية في الآخرة ، إذ رؤية الله في الآخرة ثبت بنصوص متوافرة .

السابق

|

| من 1

1998-2019 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة