التاريخ والتراجم

سير أعلام النبلاء

محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي

مؤسسة الرسالة

سنة النشر: 1422هـ / 2001م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا

مسألة: الجزء الثامن
عبيدة بن حميد ( خ ، 4 )

بن صهيب العلامة الإمام الحافظ أبو عبد الرحمن الكوفي الحذاء ، يقال : ولاؤه لبني تيم ، وقيل : لبني ليث ، وقيل : لضبة . ولم يكن حذاء .

حدث عن : الأسود بن قيس ، ويزيد بن أبي زياد ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ، والركين بن الربيع ، والأعمش ، ومنصور ، ويوسف بن صهيب ، وموسى بن أبي عائشة ، وعبد العزيز بن رفيع ، وعبد الملك بن عمير ، ومطرف بن طريف ، وأبي مالك الأشجعي ، وحميد الطويل ، وعطاء بن السائب ، وقابوس بن أبي ظبيان ، وخلق سواهم . [ ص: 509 ]

وعنه : سفيان الثوري وهو أكبر منه ، وأحمد بن حنبل ، وفروة بن أبي ، المغراء ، وقتيبة بن سعيد ، وأبو بكر بن أبى شيبة ، وأخوه عثمان ، وعلي بن حجر ، وعمرو الناقد ، وهناد بن السري ، ووهب بن بيان ، وابن نمير ، وإبراهيم بن مجشر ، والحسن بن محمد الزعفراني ، وخلق كثير .

قال عبد الله بن أحمد بن حنبل ، سئل أبي عنه ، فقال : هو أحب إلي من زياد البكائي ، وأصلح حديثا .

وروى الفضل بن زياد ، عن أحمد بن حنبل قال : ما أحسن حديثه ، هو أحب إلي من زياد بن عبد الله .

وقال أبو بكر الأثرم : أحسن أبو عبد الله الثناء على عبيدة بن حميد جدا ، ورفع أمره ، وقال : ما أدري ما للناس وله ؟ ، ثم ذكر صحة حديثه ، فقال : كان قليل السقط ، وأما التصحيف ، فليس تجده عنده . قال أبو عبد الله : أول ما كتبت عنه في مسجد عفان ، ثم كتبت عنه سنة ثمانين ، وسنة إحدى وثمانين في مدينة الوضاح . وقال أحمد بن سعيد ، عن يحيى بن معين : ثقة . وروى عثمان بن سعيد ، عن يحيى قال : ما به المسكين من بأس ليس له بخت .

وقال جعفر بن أبي عثمان الطيالسي ، عن يحيى بن معين : لم يكن به بأس . كان ينزل في درب المفضل ، ثم انتقل إلى قصر وضاح ، فعابوه أنه يقعد عند أصحاب الكتب .

وقال علي ابن المديني : أحاديثه صحاح ، وما رويت عنه شيئا ، [ ص: 510 ] وضعفه . وقال مرة : ما رأيت أصح حديثا من عبيدة الحذاء ، ولا أصح رجالا . وقال يعقوب بن شيبة : لم يكن من الحفاظ المتقنين . ذكره سعدويه يوما فقال : كان صاحب كتاب ، وكان مؤدبا للأمين ، وكان حذاء . وقال ابن عمار : ثقة .

وقال زكريا الساجي : ليس بالقوي ، هو من أهل الصدق . كان أحمد بن حنبل يقول : هو قليل السقط ، وأما التصحيف ، فليس تجده عنده ، ورفع أمره جدا . وقال النسائي وغيره : ليس به بأس .

وعن ابن نمير قال : قرأت عليه القرآن منذ خمسين سنة ، وكتبت عنه صحيفة عن عمار الدهني . وكان شريك يستعين به في المسائل . وقال ابن سعد : ثقة ، صالح الحديث ، صاحب نحو وعربية وقراءة . قدم من الكوفة أيام هارون أمير المؤمنين ، فصيره مع ابنه محمد ، فلم يزل معه حتى مات . قال هارون بن حاتم : سألت عبيدة بن حميد : متى ولدت ؟ قال : سنة سبع ومائة قال : ومات سنة تسعين ومائة وقال مطين : مات سنة تسعين .
السابق

|

| من 1

1998-2019 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة