التاريخ والتراجم

سير أعلام النبلاء

محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي

مؤسسة الرسالة

سنة النشر: 1422هـ / 2001م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا

مسألة: الجزء الثامن
إسماعيل بن عياش ( د ، ت ، س ، ق )

ابن سليم الحافظ الإمام ، محدث الشام ، بقية الأعلام ، أبو عتبة [ ص: 313 ] الحمصي العنسي ، مولاهم . ولد سنة ثمان ومائة .

وسمع من : شرحبيل بن مسلم الخولاني ، ومحمد بن زياد الألهاني ، وعبد الله بن دينار البهراني ، وعبد الرحمن بن جبير بن نفير ، إن صح ذلك وهو في سنن أبي داود ، وضمضم بن زرعة ، وتميم بن عطية العنسي ، وأسيد بن عبد الرحمن الخثعمي ، وبحير بن سعد ، والزبيدي ، وحبيب بن صالح الطائي ، وثور بن يزيد ، وحريز بن عثمان ، وعاصم بن رجاء بن حيوة ، وعبد الله بن بسر الحضرمي ، وصفوان بن عمرو ، وثابت بن عجلان ، وسليمان بن سليم الكناني ، وخلق من الشاميين . إلى أن ينزل فيروي عن ضمرة بن ربيعة . وروى أيضا عن : زيد بن أسلم ، وسهيل بن أبي صالح ، وأبي طوالة ، وعبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين ، وعبد الله بن عثمان بن خثيم ، وعمارة بن غزية ، وموسى بن عقبة ، وهشام بن عروة ، ويحيى بن سعيد ، وابن جريج ، وليث بن أبي سليم ، وخلق من الحجازيين والعراقيين . وهو فيهم كثير الغلط بخلاف أهل بلده ، فإنه يحفظ حديثهم ، ويكاد أن يتقنه ، إن شاء الله . وكان من بحور العلم ، صادق اللهجة ، متين الديانة ، صاحب سنة [ ص: 314 ] واتباع ، وجلالة ووقار .

حدث عنه : ابن إسحاق ، وسفيان الثوري ، والأعمش ، وهم من شيوخه ، والليث بن سعد ، وأبيض بن الأغر المنقري ، وموسى بن أعين ، وجماعة ماتوا قبله ، وبقية بن الوليد ، وابن المبارك ، والوليد بن مسلم ، وفرج بن فضالة ، ويزيد بن هارون ، وحجاج بن محمد ، وحيوة بن شريح ، وأبو اليمان ، وسعيد بن منصور ، وأبو الجماهر الكفرسوسي ، ومروان بن محمد ، والهيثم بن خارجة ، والحكم بن موسى ، وأبو مسهر ، وعثمان بن أبي شيبة ، وأخوه أبو بكر ، ومحمد بن سلام البيكندي ، وأبو عبيد ، وهناد بن السري ، ويحيى بن معين ، ومحمد بن عبيد المحاربي ، والحسن بن عرفة ، وعمرو بن عثمان بن سعيد الحمصي ، ويحيى بن يحيى التميمي ، وأمم سواهم .

قال ابن معين : إسماعيل بن عياش مولى عنس . وقال أبو خيثمة : كان أحول . وقال محمد بن أحمد المقدمي : كان أزرق . وقال الخطيب : قدم بغداد على المنصور ، فولاه خزانة الكسوة ، وروى ببغداد كثيرا .

قال محمد بن مهاجر : قال لي أخي عمرو : ليس تحسن تسأل ، لم لا تسألني مسألة هذا الأزرق ، ما سألني أحد أحسن مسألة منه ، قلت : كيف أكون مثله وهو فقيه ، يعني إسماعيل ؟ وفي رواية لأبي مسهر عن محمد ، قال أخي : لم لا تسألني مسألة هذا الأحمر الحمصي ؟ [ ص: 315 ]

وقال عبد الوهاب بن نجدة : سمعت إسماعيل بن عياش يقول : كان ابن أبي حسين المكي يدنيني ، فقال له أصحاب الحديث : نراك تقدم هذا الغلام الشامي ، وتؤثره علينا ، فقال : إني أؤمله ، فسألوه يوما عن حديث يحدث به عن شهر ، إذا جمع الطعام أربعا فقد كمل ، فذكر ثلاثة ، ونسي الرابعة ، فسألني عن ذلك ، فقال لي : كيف حدثتكم ؟ قلت : حدثتنا عن شهر بن حوشب أنه قال : إذا جمع الطعام أربعا فقد كمل ، إذا كان أوله حلالا ، وسمي الله عليه حين يوضع ، وكثرت عليه الأيدي ، وحمد الله حين يرفع ، فأقبل على القوم ، وقال : كيف ترون ؟

سليمان بن أحمد الواسطي ، عن يزيد بن هارون قال : رأيت شعبة عند فرج بن فضالة ، يسأله عن حديث إسماعيل بن عياش .

محمد بن عوف ، عن أبي اليمان قال : كان منزل إسماعيل إلى جانب منزلي ، فكان يحيي الليل ، وكان ربما قرأ ، ثم يقطع ، ثم رجع ، فقرأ من الموضع الذي قطع منه ، فلقيته يوما ، فقلت : يا عم ، قد رأيت منك في القراءة كيت وكيت ، قال : يا بني ، وما سؤالك ؟ قلت : أريد أن أعلم . قال : يا بني ، إني أصلي ، فأقرأ ، فأذكر الحديث في الباب من الأبواب التي أخرجتها ، فأقطع الصلاة ، فأكتبه فيه ، ثم أرجع إلى صلاتي ، فأبتدئ من الموضع الذي قطعت منه .

قال سليمان بن عبد الحميد ، عن يحيى الوحاظي : ما رأيت رجلا كان أكبر نفسا من إسماعيل بن عياش ، كنا إذا أتيناه إلى مزرعته لا يرضى لنا إلا بالخروف والخبيص . سمعته يقول : ورثت من أبي أربعة آلاف دينار ، فأنفقتها في طلب العلم . [ ص: 316 ] جعفر بن محمد الرسعني عن عثمان بن صالح ، قال : كان أهل مصر ينتقصون عثمان حتى نشأ فيهم الليث بن سعد ، فحدثهم بفضائل عثمان فكفوا عن ذلك ، وكان أهل حمص ينتقصون عليا ، حتى نشأ فيهم إسماعيل بن عياش ، فحدثهم بفضائل علي ، فكفوا عن ذلك .

عبد الله بن أحمد بن حنبل : قال أبي لداود بن عمرو ، وأنا أسمع : يا أبا سليمان ، كان إسماعيل بن عياش يحدثكم هذه الأحاديث حفظا ؟ قال : نعم ، ما رأيت معه كتابا قط ، فقال : لقد كان حافظا ، كم كان يحفظ ؟ قال : شيئا كثيرا . قال له : كان يحفظ عشرة آلاف ؟ قال : عشرة آلاف وعشرة آلاف ، وعشرة آلاف . قال أبي : هذا كان مثل وكيع .

وقال أحمد بن سعد بن أبي مريم : عن علي بن المديني ، قال : رجلان هما صاحبا حديث بلدهما : إسماعيل بن عياش ، وابن لهيعة . وروى الفضل بن زياد ، عن أحمد ، قال : ليس أحد أروى لحديث الشاميين من إسماعيل بن عياش ، والوليد بن مسلم .

وقال يعقوب الفسوي : كنت أسمع أصحابنا يقولون : علم الشام عند إسماعيل ، والوليد . فسمعت أبا اليمان يقول : كان أصحابنا لهم رغبة في العلم ، وطلب شديد بالشام والمدينة ومكة ، وكانوا يقولون : نجهد في الطلب ، ونتعب أبداننا ، ونغيب ، فإذا جئنا ، وجدنا كل ما كتبنا عند إسماعيل .

ثم قال الفسوي : وتكلم قوم في إسماعيل ، وإسماعيل ثقة ، عدل ، أعلم الناس بحديث الشاميين ، ولا يدفعه دافع ، وأكثر ما تكلموا قالوا : [ ص: 317 ] يغرب عن ثقات المدنيين والمكيين . وقال الهيثم بن خارجة : سمعت يزيد بن هارون يقول : ما رأيت أحفظ من إسماعيل بن عياش ، ما أدري ما سفيان الثوري ؟ .

وقال سليمان بن أحمد الواسطي : سمعت يزيد يقول : ما رأيت شاميا ولا عراقيا أحفظ من إسماعيل .

قال أبو داود : قدم إسماعيل العراق قدمتين ، قدم هو وحريز بن عثمان الكوفة في مساحة أرض حمص ، سمع منه يزيد بن هارون في القدمة الأولى .

وروى عباس الدوري عن يحيى بن معين : إسماعيل بن عياش ثقة ، كان أحب إلى أهل الشام من بقية ، وقد سمع إسماعيل من شرحبيل ، وإسماعيل أحب إلي من فرج بن فضالة ، مضيت إليه فرأيته عند دار الجوهري قاعدا على غرفة ، ومعه رجلان ينظران في كتاب ، فيحدثهم خمسمائة في اليوم أقل أو أكثر ، وهم أسفل ، وهو فوق ، فيأخذون كتابه فينسخون من غدوة إلى الليل ، فرجعت ولم أسمع منه شيئا . وقال أيضا : شهدته يملي إملاء ، فكتبت عنه . وقال عبد الله بن أحمد : سألت يحيى بن معين عن إسماعيل بن عياش ، فقال : إذا حدث عن الشيوخ الثقات مثل محمد بن زياد ، وشرحبيل بن مسلم ، قلت : فكتبت عنه ؟ قال : نعم ، سمعت منه شيئا . وقال ابن أبي خيثمة : سئل ابن معين عن إسماعيل بن عياش ، [ ص: 318 ] فقال : ليس به بأس في أهل الشام ، والعراقيون يكرهون حديثه . قيل ليحيى : أيما أثبت هو أو بقية ؟ قال : كلاهما صالحان .

وروى عثمان بن سعيد عن ابن معين : أرجو أن لا يكون به بأس .

وقال محمد بن عثمان بن أبي شيبة : سمعت يحيى يقول : هو ثقة فيما روى عن الشاميين ، وأما روايته عن أهل الحجاز ، فإن كتابه ضاع ، فخلط في حفظه عنهم .

وقال مضر بن محمد عن يحيى : إذا حدث عن الشاميين ، وذكر الخبر ، فحديثه مستقيم ، وإذا حدث عن الحجازيين والعراقيين ، خلط ما شئت .

وقال أبو بكر المروذي : سألت أحمد عن إسماعيل بن عياش ، فحسن روايته عن الشاميين ، وقال : هو أحسن حالا فيهم مما روى عن المدنيين وغيرهم .

وقال أبو داود : سألت أحمد عنه ، فقال : ما حدث عن مشايخهم ، فأما ما حدث عن غيرهم ، فعنده مناكير عن الثقات .

وقال أحمد بن الحسن الترمذي قال أحمد بن حنبل : هو أصلح من بقية ، لبقية مناكير . [ ص: 319 ]

وقال عبد الله بن أحمد ، عن أبيه قال : نظرت في كتاب إسماعيل ، عن يحيى بن سعيد أحاديث صحاح ، وأحاديث مضطربة .

وقال محمد بن عثمان بن أبي شيبة : يوثق فيما روى عن أصحابه أهل الشام ، فأما ما روى عن غيرهم ، ففيه ضعف .

وروى عثمان الدارمي عن دحيم ، قال : إسماعيل بن عياش في الشاميين غاية ، وخلط عن المدنيين .

وقال الفلاس : إذا حدث عن أهل بلده ، فصحيح ، وليس بشيء في المدنيين ; كان عبد الرحمن لا يحدث عنه .

وقال ابن المديني : ضرب عبد الرحمن على حديثه ، وعلى حديث المبارك بن فضالة .

وقال عبد الله بن علي ابن المديني : سألت أبي عن إسماعيل بن عياش ، فضعفه فيما روى عن أهل الشام وغيرهم ، وسمعت أبي يقول : ما أحد أعلم منه بحديث أهل الشام لو ثبت على حديث أهل الشام ، ولكنه خلط في حديثه عن أهل العراق ، وحدثنا عنه عبد الرحمن ، ثم ضرب على حديثه .

قال يعقوب بن شيبة : إسماعيل ثقة عند يحيى بن معين وأصحابنا ، فيما روى عن الشاميين خاصة ، وفي روايته عن أهل العراق وأهل المدينة اضطراب كثير ، وكان عالما بناحيته . وقال البخاري : إذا حدث عن أهل بلده فصحيح ، وإذا حدث عن غيرهم ففيه نظر . [ ص: 320 ] وقال مرة : ما روى عن الشاميين فهو أصح . وكذلك قال أبو بشر الدولابي .

وقال أحمد بن أبي الحواري : سمعت وكيعا يقول : قدم علينا إسماعيل بن عياش ، فأخذ مني أطرافا لإسماعيل بن أبي خالد ، فرأيته يخلط في أخذه .

وقال أبو إسحاق الجوزجاني : سألت أبا مسهر عن إسماعيل بن عياش ، وبقية ، فقال : كل كان يأخذ عن غير ثقة ، فإذا أخذت حديثهم عن الثقات ، فهو ثقة .

قال الجوزجاني : قلت لأبي اليمان : ما أشبه حديث إسماعيل بن عياش إلا بثياب سابور ، يرقم على الثوب المائة ، وأقل شرائه دون عشرة دراهم . قال : كان من أروى الناس عن الكذابين ، وهو في حديث الثقات عن الشاميين أحمد منه في حديث غيرهم .

وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم : سألت أبي عن حديث إسماعيل بن عياش فقال : هو لين يكتب حديثه ، لا أعلم أحدا كف عنه إلا أبا إسحاق الفزاري .

قال مسلم : حدثنا أبو محمد الدارمي ، حدثنا زكريا بن عدي ، قال : قال لي أبو إسحاق الفزاري : اكتب عن بقية ما روى عن المعروفين ، ولا تكتب عنه ما روى عن غير المعروفين ، ولا تكتب عن إسماعيل بن عياش ما روى عن المعروفين ولا غيرهم . وقال أبو صالح الفراء : قلت لأبي إسحاق الفزاري : أكتب عن [ ص: 321 ] إسماعيل بن عياش ؟ قال : لا ، ذاك رجل لا يدري ما يخرج من رأسه .

قال أبو صالح : كان الفزاري قد روى عن إسماعيل ثم تركه ، وذاك أن رجلا جاء إلى أبي إسحاق فقال : يا أبا إسحاق ، ذكرت عند إسماعيل بن عياش ، فقال : أيما رجل لولا أنه شكي . قلت : هذا يدل على أن إسماعيل كان لا يرى الاستثناء في الإيمان فلعله من المرجئة .

قال ابن عدي : إذا روى إسماعيل عن قوم من أهل الحجاز كيحيى بن سعيد ، ومحمد بن عمرو ، وهشام بن عروة ، وابن جريج ، وعمر بن محمد ، وعبيد الله الوصافي ، فلا يخلو من غلط فيغلط ، إما يكون حديثا برأسه ، أو مرسلا يوصله ، أو موقوفا يرفعه ، وحديثه عن الشاميين إذا روى عنه ثقة ، فهو مستقيم ، وفي الجملة هو ممن يكتب حديثه ، ويحتج به من حديث الشاميين خاصة .

قلت : حديث إسماعيل عن الحجازيين والعراقيين لا يحتج به ، وحديثه عن الشاميين صالح من قبيل الحسن ، ويحتج به إن لم يعارضه أقوى منه . [ ص: 322 ] وقد قال النسائي : ضعيف الحديث . وقال ابن حبان : كثير الخطأ في حديثه فخرج عن حد الاحتجاج به .

قال عبد الله بن أحمد بن حنبل : عرضت على أبي حديثا حدثناه الفضل بن زياد الطستي ، حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن موسى بن عقبة ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئا من القرآن فقال أبي : هذا باطل . يعني أن إسماعيل وهم .

قلت : أخبرناه أحمد بن سلامة وغيره كتابة ، عن عبد المنعم بن كليب ، أخبرنا ابن بيان ، أخبرنا ابن مخلد ، أخبرنا إسماعيل الصفار ، حدثنا الحسن بن عرفة ، حدثنا إسماعيل ، فذكره . أخرجه الترمذي عن ابن عرفة ، فوافقناه بعلو .

إسماعيل بن عياش ، عن عبد الله بن دينار ، وسعيد بن يوسف ، عن يحيى بن أبي كثير أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال : إن الله كره لكم العبث في الصلاة ، [ ص: 323 ] والرفث في الصيام ، والضحك عند المقابر رواه ابن المبارك عنه .

أخبرنا أبو المعالي الأبرقوهي ، أخبرنا زيد بن هبة الله ، أخبرنا أحمد بن قفرجل ، أخبرنا عاصم بن الحسن ، أخبرنا عبد الواحد بن مهدي ، أخبرنا أبو عبد الله المحاملي ، حدثنا أبو حاتم الرازي ، حدثنا أبو مسهر ، حدثنا إسماعيل بن عياش ، حدثني بحير ، عن خالد بن معدان ، عن جبير بن نفير ، عن أبي الدرداء -رضي الله عنه- عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال : قال الله عز وجل : ابن آدم اركع لي أربع ركعات من أول النهار أكفك آخره . هذا حديث حسن متصل الإسناد شامي .

إسماعيل بن عياش ، عن ابن جريج ، عن ابن أبي مليكة ، عن عائشة مرفوعا : من قاء أو رعف فأحدث في صلاته فليذهب فليتوضأ ثم ليبن على صلاته . قال أحمد بن حنبل : الصواب مرسل .

يحيى بن معين : حدثنا إسماعيل ، عن شرحبيل بن مسلم ، عن أبي أمامة مرفوعا ، قال : الزعيم غارم . هذا إسناد قوي . [ ص: 324 ]

محمد بن حرب النشائي : حدثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا شعبة ، عن فرج بن فضالة ، عن إسماعيل بن عياش ، عن أبي بكر بن أبي مريم ، عن حبيب بن عبيد ، عن عوف بن مالك أن النبي -صلى الله عليه وسلم- " صلى على جنازة . . الحديث . ثم قال يزيد ، وقدم علينا إسماعيل بعد ، فحدثناه .

قال أبو زرعة الدمشقي : لم يكن بالشام بعد الأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز أحفظ من إسماعيل بن عياش .

إسماعيل بن عياش ، عن ابن جريج ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده عن النبي -صلى الله عليه وسلم- : تعافوا الحدود بينكم ، فما بلغني من حد فقد وجب . [ ص: 325 ]

محمد بن حمير الحمصي : حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، مرفوعا قال : إذا كتب أحدكم كتابا فليتربه فإنه أنجح للحاجة .

إسماعيل بن عياش ، عن الأوزاعي ، عن الزهري ، عن سعيد ، عن عمر بن الخطاب يرفعه ، قال : يكون في هذه الأمة رجل يقال له الوليد ، هو أشد على أمتي من فرعون على قومه . قال أبو حاتم بن حبان : وهذا باطل ، هكذا قال . وليس كما زعم بل إسناده نظيف .

إسماعيل بن عياش ، عن ضمضم بن زرعة ، عن شريح بن عبيد ، عن أبي راشد الحبراني ، عن عبد الرحمن بن شبل ، قال : نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن أكل الضب . هذا حديث منكر ، وأراه مرسلا .

ابن عياش ، عن يحيى بن سعيد ، وابن جريج ، عن عمرو بن [ ص: 326 ] شعيب ، عن أبيه ، عن جده مرفوعا : ليس لقاتل من الميراث شيء . لا يصح هذا ، فقد رواه جماعة ، عن عمرو بن شعيب ، عن عمر ، من قوله ، فهو منقطع موقوف .

أبو اليمان ، عن إسماعيل بن عياش ، عن يحيى بن سعيد ، عن أنس بن مالك مرفوعا : خير نسائكم العفيفة الغلمة هذا حديث منكر .

وقد صحح الترمذي لإسماعيل بن عياش غير ما حديث من روايته عن أهل بلده . منها حديث : لا وصية لوارث . وحديث : بحسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه . [ ص: 327 ] اختلفوا في مولد ابن عياش ووفاته ، فقال محمد بن عوف ، عن يزيد بن عبد ربه : مولده سنة اثنتين ومائة .

وروى سعيد بن عمرو السكوني ، عن بقية : أن إسماعيل ولد سنة خمس ومائة وولدت سنة عشر .

وروى أبو زرعة الدمشقي ، عن يزيد بن عبد ربه : ولد سنة ست ومائة قلت : هذا أصح . كان كذلك .

قال أحمد بن حنبل : وروى عمرو بن عثمان الحمصي ، عن أبيه ، قال : قال لي ابن عيينة : مولد إسماعيل بن عياش قبلي سنة ست ومولدي سنة ثمان ومائة . قلت : يا أبا محمد أنت بكرت ، يعني بالطلب .

وروى أبو التقي اليزني ، عن بقية قال : ولد إسماعيل سنة ثمان ومائة ومولدي : سنة اثنتي عشرة .

وأما وفاة إسماعيل ، ففي سنة إحدى وثمانين ومائة قاله يزيد بن عبد ربه ، وحيوة بن شريح ، وأحمد ، وابن مصفى ، وعدة . فزاد ابن مصفى : يوم الثلاثاء لثمان خلون من ربيع الأول وقال الحجاج بن محمد الخولاني : يوم الثلاثاء لست مضت من جمادى وقال ابن سعد ، وخليفة ، وأبو حسان الزيادي ، وأبو عبيد ، وأبو مسلم الواقدي : سنة اثنتين وثمانين . وما خرجا له في " الصحيحين " شيئا . [ ص: 328 ]

ومن غرائبه ما يرويه علي بن عياش عنه ، قال : حدثنا مطعم بن المقدام ، عن ابن غنيم الكلاعي ، عن نصيح العنسي ، عن ركب المصري ، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- : طوبى لمن تواضع من غير منقصة وذكر الحديث . وليس في الأربعين الودعانية متن أمثل منه ، لكنه ساقه ابن ودعان بسند موضوع .
السابق

|

| من 1

1998-2019 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة