التاريخ والتراجم

سير أعلام النبلاء

محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي

مؤسسة الرسالة

سنة النشر: 1422هـ / 2001م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا

مسألة: الجزء السادس
عبيد الله بن عمر ( ع )

ابن حفص بن عاصم ابن أمير المؤمنين أبي حفص عمر بن الخطاب . الإمام المجود الحافظ أبو عثمان القرشي العدوي ثم العمري المدني .

ولد بعد السبعين أو نحوها ولحق أم خالد بنت خالد الصحابية ، وسمع منها ، فهو من صغار التابعين . وسمع من سالم بن عبد الله ، والقاسم بن [ ص: 305 ] محمد ونافع ، وسعيد المقبري ، وخاله حبيب بن عبد الرحمن ، وعطاء بن أبي رباح ، وعمرو بن شعيب ، والزهري ، ووهب بن كيسان ، وعبد الله بن دينار ، وعبد الرحمن بن القاسم ، وثابت البناني ، وأبي الزناد ، وسمي ، وسهيل ، وسالم أبي النضر ، وعمرو بن دينار ، وطلحة بن عبد الملك ، وخلق .

وعنه : ابن جريج ، ومعمر وشعبة ، وسفيان ، وحماد بن سلمة ، وزائدة ، وسليمان بن بلال ، وابن المبارك ، وعبد الله بن نمير ، وعلي بن مسهر ، ويحيى بن سعيد ، ومحمد بن بشر ، وعيسى بن يونس ، وعباد بن عباد ، ومحمد بن عيسى بن سميع ، وابن إدريس ، ومحمد بن عبيد ، وعبد الرزاق ، وأمم سواهم .

قال أبو حاتم : سألت أحمد بن حنبل عن مالك ، وأيوب ، وعبيد الله بن عمر : أيهم أثبت في نافع ؟ قال : عبيد الله أثبتهم وأحفظهم ، وأكثرهم رواية . وقال يحيى بن معين : عبيد الله من الثقات . وقال عثمان بن سعيد : قلت لابن معين : مالك عن نافع أحب إليك ، أو عبيد الله ؟ قال : كلاهما ، ولم يفضل .

وروى جعفر بن محمد بن أبي عثمان الطيالسي ، سمعت يحيى بن معين يقول : عبيد الله بن عمر ، عن القاسم ، عن عائشة : الذهب المشبك بالدر .

قلت : هو أحب إليك ، أو الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ؟ فقال : هو أحب إلي . وروى علي بن الحسن الهسنجاني عن أحمد بن صالح ، قال : [ ص: 306 ] عبيد الله في نافع أحب إلي من مالك . وقال أبو زرعة وأبو حاتم : ثقة . وقال النسائي : ثقة ثبت . قلت : كان ابن شهاب يقدم قريشا على الناس وعلى مواليهم ، فقال قطن بن إبراهيم النيسابوري ، عن الحسين بن الوليد قال : كنا عند مالك ، فقال : كنا عند الزهري ومعنا عبيد الله بن عمر ، ومحمد بن إسحاق ، فأخذ الكتاب ابن إسحاق فقرأ . فقال : انتسب . قال : أنا محمد بن إسحاق بن يسار . قال : ضع الكتاب من يدك . قال : فأخذه مالك ، فقال : انتسب . قال : أنا مالك بن أنس الأصبحي . فقال : ضع الكتاب . فأخذه عبيد الله فقال : انتسب . قال : أنا عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب . قال : اقرأ . فجميع ما سمع أهل المدينة يومئذ بقراءة عبيد الله .

وروى محمد بن عبد العزيز ، عن عبد الرزاق ، سمعت عبيد الله بن عمر قال : لما نشأت ، فأردت أن أطلب العلم ، فجعلت آتي أشياخ آل عمر رجلا رجلا ، فأقول : ما سمعت من سالم ؟ فكلما أتيت رجلا منهم قال : عليك بابن شهاب ، فإن ابن شهاب كان يلزمه . قال : وابن شهاب بالشام حينئذ . فلزمت نافعا ، فجعل الله في ذلك خيرا كثيرا ، وروي عن سفيان بن عيينة قال : قدم علينا عبيد الله بن عمر الكوفة ، فاجتمعوا عليه ، فقال : شنتم العلم ، وأذهبتم نوره لو أدركنا عمر وإياكم أوجعنا ضربا .

قال أبو بكر بن منجويه : كان عبيد الله من سادات أهل المدينة ، وأشراف قريش فضلا وعلما وعبادة ، وشرفا وحفظا ، وإنفاقا .

قلت : كان أخوه عبد الله بن عمر يهابه ، ويجله ، ويمتنع من الرواية مع وجود عبيد الله . فما حدث حتى توفي عبيد الله .

قال الهيثم بن عدي : مات سنة سبع وأربعين ومائة وقال غيره : مات سنة خمس وأربعين أو في التي قبلها .

[ ص: 307 ] أخبرنا عمر بن عبد المنعم مرات ، أنبأنا عبد الصمد بن محمد قراءة ، وأنا في الرابعة ، أنبأنا علي بن المسلم ، أنبأنا الحسين بن طلاب ، أنبأنا محمد بن أحمد الغساني ، حدثنا محمد بن عبيد بن العلاء ببغداد ، حدثنا أحمد بن بديل ، حدثنا جابر بن نوح الحماني ، حدثنا عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : أتى عمر النبي -صلى الله عليه وسلم- بفرس فقال : احمل على هذا في سبيل الله . ثم رآه عمر بعد ذلك يقام في السوق . فأخبر النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال : أشتريه يا رسول الله ؟ فقال : لا تشتره ولا ترجع في هبتك .

أخبرنا أحمد بن محمد الآنمي ، أنبأنا يوسف بن خليل ، أنبأنا مسعود بن أبي منصور الجمال ( ح ) وأنبأني أحمد بن سلامة عن مسعود ، أنبأنا أبو علي الحداد ، أنبأنا أبو نعيم الحافظ ، حدثنا أحمد بن جعفر السمسار ، حدثنا أحمد بن عصام ، حدثنا وهب بن جرير ، حدثنا عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نهى عن آطام المدينة أن تهدم .

قيل : إن حديث عبيد الله يبلغ أربعمائة حديث ، وأظنه أكثر من ذلك .

السابق

|

| من 1

1998-2019 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة