مرحباً بكم فى موسوعة الحديث الشريف على شبكة إسلام ويب

3920 ومن دعائه المشهور : اللهم أغفر لأقسانا قلبا , وأكبرنا ذنبا , وأثقلنا ظهرا , وأعظمنا جرما.

وكان يدعو : يا دليل الحيارى دلنا على طريق الصادقين , واجعلنا من عبادك الصالحين.

وكان إذا أفتى في مسألة يحترز فيها احترازا كثيرا.

قال : وأما زهده , فما أعلم أنه أدخل نفسه في شيء من أمر الدنيا , ولا تعرض لها , ولا نافس فيها , وما علمت أنه دخل إلى سلطان ولا وال , وكان قويا في أمر الله , ضعيفا في بدنه , لا تأخذه في الله لومة لائم , أمارا بالمعروف , لا يرى أحدا يسيء صلاته إلا قال له وعلمه.

قال : وبلغني أنه أتى فساقا , فكسر ما معهم , فضربوه حتى غشي عليه , فأراد الوالي ضربهم , فقال : إن تابوا ولازموا الصلاة , فلا تؤذهم , وهم في حل , فتابوا.

قال الضياء : سمعت خالي موفق الدين يقول : من عمري أعرفه يعني العماد , ما عرفت أنه عصى الله معصية.

وسمعت الإمام محاسن بن عبد الملك يقول : كان الشيخ العماد جوهرة العصر.

ثم قال الضياء : أعرف وأنا صغير أن جميع من كان في الجبل يتعلم القرآن كان يقرأ على العماد , وختم عليه جماعة , وكان يبعث بالنفقة سرا إلى الناس , ويأخذ بقلب الطالب , وله بشر دائم.

وحدثني الشيخ المقرئ عبد الله بن حسن الهكاري بحران قال : رأيت في النوم قائلا يقول لي : العماد من الأبدال , فرأيت خمس ليال كذلك.

وسمعت التقي أحمد بن محمد بن الحافظ يقول : رأيت الشيخ العماد في النوم على حصان , فقلت : يا سيدي الشيخ , إلى أين ؟ قال : أزور الجبار عز وجل.

قال أبو المظفر في المرآة : كان الشيخ العماد يحضر مجلسي دائما , ويقول : صلاح الدين يوسف فتح الساحل , وأظهر الإسلام , وأنت يوسف أحييت السنة بالشام.

قال أبو شامة : يشير أبو المظفر إلى أنه كان يورد في الوعظ كثيرا من كلام جده ومن خطبه ما يتضمن إمرار آيات الصفات , وما صح من الأحاديث على ما ورد من غير ميل إلى تأويل ولا تشبيه ولا تعطيل , ومشايخ الحنابلة العلماء هذا مختارهم , وهو جيد.

وشاهدت العماد مصليا في حلقة الحنابلة مرارا وكان مطيلا لأركان الصلاة قياما وركوعا وسجودا , كان يصلي إلى جرانتين , ثم عمل المحراب سنة سبع عشرة وست مائة.

قال الضياء : توفي العماد رحمة الله عليه ليلة الخميس سابع عشر ذي القعدة سنة أربع عشرة وست مائة عشاء الآخرة فجأة , وكان صلى المغرب بالجامع وكان صائما , فذهب إلى البيت وأفطر على شيء يسير , ولما أخرجت جنازته اجتمع خلق فما رأيت الجامع إلا كأنه يوم الجمعة من كثرة الخلق , وكان الوالي يطرد الخلق عنه , وازدحموا حتى كاد بعض الناس أن يهلك , وما رأيت جنازة قط أكثر خلقا منها .3

السابق

|

| من 189

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة