مرحباً بكم فى موسوعة الحديث الشريف على شبكة إسلام ويب

الكتب » الاعتقاد إلى سبيل الرشاد للبيهقي » بَابُ الْقَوْلِ فِي الاسْتِوَاءِ

في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيله ، ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض ، فاسألوه الفردوس ، فإنه وسط الجنة وأعلى الجنة ، وفوقه عرش الرحمن ومنه تتفجر أنهار الجنة لما قضى الله الخلق ، كتب في كتاب فهو عنده فوق العرش ، إن رحمتي غلبت غضبي
الرحمن على العرش استوى سورة طه آية 5 ، كيف استوى ؟ , فأطرق مالك رأسه ، ثم علاه الرحضاء , ثم قال : الاستواء غير مجهول ، والكيف غير معقول ، والإيمان به واجب ، والسؤال عنه بدعة ، وما أراك إلا مبتدعا ، فأمر ... ينزل الله عز وجل كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر , يقول : من يدعوني فأستجيب له ، من يسألني فأعطيه ، من يستغفرني فأغفر له
كل ما وصف الله من نفسه في كتابه فتفسيره تلاوته والسكوت عليه هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به ...
لا يقال للأصيل : لم ؟ ، ولا كيف ؟
السابق

|

| من 1

قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَصْحَابُ الْحَدِيثِ فِيمَا وَرَدَ بِهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ مِنْ أَمْثَالِ هَذَا ، وَلَمْ يَتَكَلَّمْ أَحَدٌ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ فِي تَأْوِيلِهِ ، ثُمَّ إِنَّهُمْ عَلَى قِسْمَيْنِ : مِنْهُمْ مَنْ قَبِلَهُ وَآمَنَ بِهِ وَلَمْ يُؤَوِّلْهُ وَوَكَلَ عِلْمَهُ إِلَى اللَّهِ وَنَفَى الْكَيْفِيَّةَ وَالتَّشْبِيهَ عَنْهُ.

وَمِنْهُمْ مَنْ قَبِلَهُ وَآمَنَ بِهِ وَحَمَلَهُ عَلَى وَجْهٍ يَصِحُّ اسْتِعْمَالُهُ فِي اللُّغَةِ وَلا يُنَاقِضُ التَّوْحِيدَ.

وَقَدْ ذَكَرْنَا هَاتَيْنِ الطَّرِيقَتَيْنِ فِي كِتَابِ الأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ فِي الْمَسَائِلِ الَّتِي تَكَلَّمُوا فِيهَا مِنْ هَذَا الْبَابِ ، وَفِي الْجُمْلَةِ يَجِبُ أَنْ يُعْلَمَ أَنَّ اسْتِوَاءَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لَيْسَ بِاسْتِوَاءِ اعْتِدَالٍ عَنِ اعْوِجَاجٍ وَلا اسْتِقْرَارٍ فِي مَكَانٍ ، وَلا مُمَّاسَّةٍ لِشَيْءٍ مِنْ خَلْقِهِ ، لَكِنَّهُ مُسْتَوٍ عَلَى عَرْشِهِ كَمَا أَخْبَرَ بِلا كَيْفٍ بِلا أَيْنَ ، بَائِنٌ مِنْ جَمِيعِ خَلْقِهِ ، وَأَنَّ إِتْيَانَهُ لَيْسَ بِإِتْيَانٍ مِنْ مَكَانٍ إِلَى مَكَانٍ ، وَأَنَّ مَجِيئَهُ لَيْسَ بِحَرَكَةٍ ، وَأَنَّ نُزُولَهُ لَيْسَ بِنَقْلَةٍ ، وَأَنَّ نَفْسَهُ لَيْسَ بِجِسْمٍ ، وَأَنَّ وَجْهَهُ لَيْسَ بِصُورَةٍ ، وَأَنَّ يَدَهُ لَيْسَتْ بجَارِحَةٍ ، وَأَنَّ عَيْنَهُ لَيْسَتْ بِحَدَقَةٍ ، وَإِنَّمَا هَذِهِ أَوْصَافٌ جَاءَ بِهَا التَّوْقِيفُ ، فَقُلْنَا بِهَا وَنَفَيْنَا عَنْهَا التَّكْيِيفَ ، فَقَدْ قَالَ : لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ سورة الشورى آية 11 ، وَقَالَ : وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ سورة الإخلاص آية 4 ، وَقَالَ : هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا سورة مريم آية 65 .

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ بْنِ مَطَرٍ ، ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، قَالَ : سُئِلَ الأَوْزَاعِيُّ , وَمَالِكٌ ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، والليث بن سعد عَنْ هَذِهِ الأَحَادِيثِ فَقَالُوا : أَمِرُّوهَا كَمَا جَاءَتْ بِلا كَيْفِيَّةٍ.

السابق

|

| من 13

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة