مرحباً بكم فى موسوعة الحديث الشريف على شبكة إسلام ويب

1242 انتهى.

وأطال العلائي في تعظيم المرشدة والإزراء بشيخنا الذهبي ، وسيف الدين ابن المجد فيما ذكراه ، فأما دعواه أن ابن تومرت كان معتزليا ، فلم يصح عندنا ذلك ، والأغلب أنه كان أشعريا ، صحيح العقيدة ، أميرا ، عادلا ، داعيا إلى طريق الحق.

وأما قول السيف ابن المجد : إن الذي اتفق إنما هو بسبب إقراء المرشدة ، فمن التعصب البارد والجهل الفاسد ، وقد فعلت الفرنج داخل المسجد الأقصى العظائم ، فهلا نظر في ذلك ، نعوذ بالله من الخذلان.

ونحن نرى أن نسوق هذه العقيدة المرشدة ، وهي : اعلم ، أرشدنا الله وإياك ، أنه يجب على كل مكلف أن يعلم أن الله ، عز وجل ، واحد في ملكه ، خلق العالم بأسره ؛ العلوي والسفلي ، والعرش ، والكرسي ، والسموات ، والأرض ، وما فيهما ، وما بينهما ، جميع الخلائق مقهورون بقدرته ، لا تتحرك ذرة إلا بإذنه ، ليس معه مدبر في الخلق ، ولا شريك في الملك ، حي ، قيوم ، لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ سورة البقرة آية 255 ، عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ سورة الأنعام آية 73 ، لا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الأَرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ سورة آل عمران آية 5 ، يَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلا يَعْلَمُهَا وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يَابِسٍ إِلا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ سورة الأنعام آية 59 ، أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا سورة الطلاق آية 12 ، وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا سورة الجن آية 28 ، فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ سورة هود آية 107 ، قادر على ما يشاء ، له الملك والغناء ، وله العز والبقاء ، وله الحكم والقضاء ، وله الأسماء الحسنى ، لا دافع لما قضى ، ولا مانع لما أعطى ، يفعل في ملكه ما يريد ، ويحكم في خلقه بما يشاء ، لا يرجو ثوابا ، ولا يخاف عقابا ، ليس عليه حق ، ولا عليه حكم ، وكل نعمة منه فضل ، وكل نقمة منه عدل ، لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ سورة الأنبياء آية 23 ، موجود قبل الخلق ، ليس له قبل ولا بعد ، ولا فوق ولا تحت ، ولا يمين ولا شمال ، ولا أمام ولا خلف ، ولا كل ولا بعض ، ولا يقال : متى كان ؟ ولا : أين كان ؟ ولا : كيف كان ولا مكان ؟ كون الأكوان ، ودبر الزمان ، لا يتقيد بالزمان ، ولا يتخصص بالمكان ، ولا يشغله شأن عن شأن ، ولا يلحقه وهم ، ولا يكتنفه عقل ، ولا يتخصص بالذهن ، ولا يتمثل في النفس ، ولا يتصور في الوهم ، ولا يتكيف في العقل ، لا تلحقه الأوهام والأفكار ، لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ سورة الشورى آية 11 .1

السابق

|

| من 9

1998-2019 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة