مرحباً بكم فى موسوعة الحديث الشريف على شبكة إسلام ويب

وكان الشيخ فخر الدين ابن عساكر قد وقع بينه وبين الملك المعظم ؛ لأنه أنكر عليه تضمين المكوس والخمور ، فانتزع منه التقوية والصلاحية.

وكان بينه وبين الحنابلة ما يكون غالبا بين رعاع الحنابلة والأشاعرة ، فيذكر أنه كان لا يمر بالمكان الذي يكون فيه الحنابلة ؛ خشية أن يأثموا بالوقيعة فيه ، وأنه ربما مر بالشيخ الموفق بْن قدامة ، فسلم فلم يرد الموفق السلام.

فقيل له : فقال : إنه يقول بالكلام النفسي ، وأنا أرد عليه في نفسي.

فإن صحت هذه الحكاية فهي ، مع ما ثبت عندنا من ورع الشيخ موفق الدين ودينه وعلمه ، غريبة ، فإن ذلك لا يكفيه جواب سلام ، وإن كان ذلك منه ؛ لأنه يرى أن الشيخ فخر الدين لا يستحق جواب السلام.

فلا كيد لمن يرى هذا الرأي ولا كرامة ، ولا نظن ذلك بالشيخ الموفق ، ولعل هذه الحكاية من تخليقات متأخري الحشوية.

وجدت بخط الحافظ صلاح الدين خليل بْن كيكلدي العلائي ، رحمه الله : رأيت بخط الشيخ شمس الدين الذهبي ، رحمه الله ، أنه شاهد بخط سيف الدين أحمد بْن المجد المقدسي : لما دخلت بيت المقدس ، والفرنج إذ ذاك فيه ؛ وجدت مدرسة قريبة من الحرم.

قلت : أظنها الصلاحية ، والفرنج بها يؤذون المسلمين ، ويفعلون العظائم.

فقلت : سبحان الله ، ترى أي شيء كان في هذه المدرسة حتى ابتليت بهذا ، حتى رجعت إلى دمشق ، فحكي لي أن الشيخ فخر الدين ابن عساكر كان يقرئ بها المرشدة.

فقلت : بل هي المضلة.

انتهى ما نقلته من خط العلائي ، رحمه الله.

ونقلت من خطه أيضا : وهذه العقيدة المرشدة جرى قائلها على المنهاج القويم ، والعقد المستقيم ، وأصاب فيما نزه به العلي العظيم ، ووقفت على جواب لابن تيمية ، سئل فيه عنها ، ذكر فيه أنها تنسب لابن تومرت ، وذلك بعيد من الصحة ، أو باطل ؛ لأن المشهور أن ابن تومرت كان يوافق المعتزلة في أصولهم ، وهذه مباينة لهم .1

السابق

|

| من 9

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة