مرحباً بكم فى موسوعة الحديث الشريف على شبكة إسلام ويب

الكتب » حلية الأولياء لأبي نعيم » أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ

فمن كان منكم يعبد محمدا فإن محمدا قد مات ، ومن كان منكم يعبد الله فإن الله حي لا يموت ، إن الله تعالى قال : وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم سورة آل عمران آية ... فإني أرد إليك جوارك ، وأرضى بجوار الله ورسوله ورسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ بمكة
ما تقولون في هاتين الآيتين : إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا سورة فصلت آية 30 و الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم سورة الأنعام آية 82 , قال : قالوا : ربنا الله ثم استقاموا ، فلم يدينوا ، ولم ... هذه الدنيا تمثلت لي بما فيها ، فقلت لها : إليك عني ، فتنحت ، وقالت : أما والله لئن انفلت مني لا ينفلت من بعدك ، فخشيت أن تكون قد لحقتني ، فذاك الذي أبكاني
كل جسد نبت من سحت فالنار أولى به ويلكم ، أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم ، فلهوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقبلوا على أبي بكر ، فرجع إلينا أبو بكر فجعل لا يمس شيئا من غدائره إلا جاء معه وهو يقول : تباركت ...
وترت قوسك بغير وتر ، ما بين صدقتيكما كما بين كلمتيكما ما أبقيت لأهلك ؟ , قال : فقلت : مثله ، وأتى أبو بكر بكل ما عنده ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما أبقيت لأهلك ؟ , قال : أبقيت لهم الله ورسوله ، قلت : لا أسابقك إلى شيء أبدا
اللهم اجعل أبا بكر معي في درجتي يوم القيامة ، فأوحى الله تعالى إليه : إن الله قد استجاب لك كانت يد النبي صلى الله عليه وسلم في مال أبي بكر , ويد أبي بكر واحدة حين حجا
إن هذا أوردني الموارد طوبى لمن مات في النانات ، قيل : وما النانات ؟ قال : جدة الإسلام
هكذا كنا ثم قست القلوب استحيوا من الله عز وجل ، فوالذي نفسي بيده إني لأظل حين أذهب إلى الغائط في الفضاء متقنعا بثوبي استحياء من ربي عز وجل
قد رآني ، قالوا : فأي شيء قال لك ؟ قال : قال : إني فعال لما أريد رأيت الدنيا قد أقبلت ولما تقبل ، وهي جائية ، وستتخذون ستور الحرير ، ونضائد الديباج ، وتألمون ضجائع الصوف الأزري ، كأن أحدكم على حسك السعدان ، ووالله لأن يقدم أحدكم فيضرب عنقه في غير حد ، خير له من أن ...
أين الوضاء ، الحسنة وجوههم ، المعجبون بشبابهم ؟ أين الملوك الذين بنوا المدائن وحصنوها بالحيطان ؟ أين الذين كانوا يعطون الغلبة في مواطن الحرب ؟ قد تضعضع بهم الدهر فأصبحوا في ظلمات القبور ، الوحا الوحا ... فإني أوصيكم بتقوى الله ، وأن تثنوا عليه بما هو له أهل ، وأن تخلطوا الرغبة بالرهبة ، وتجمعوا الإلحاف بالمسألة ، فإن الله تعالى أثنى على زكريا وعلى أهل بيته فقال : إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا ...
أوصيكم بالله لفقركم وفاقتكم أن تتقوه ، وأن تثنوا عليه بما هو أهله ، وأن تستغفروه إنه كان غفارا أما تعلمون أنكم تغدون وتروحون في أجل معلوم
اتق الله يا عمر ، واعلم أن لله عز وجل عملا بالنهار لا يقبله بالليل ، وعملا بالليل لا يقبله بالنهار ، وأنه لا يقبل نافلة حتى تؤدى الفريضة ، وإنما ثقلت موازين من ثقلت موازينه يوم القيامة باتباعهم الحق ... أما تعلمين أن الله لا ينظر إليك الآن
ما تنظرين ؟ إن الله ليس بناظر إليك ، قلت : ومم ذاك ؟ , قال : أما علمت أن العبد إذا دخله العجب بزينة الدنيا مقته ربه عز وجل ، حتى يفارق تلك الزينة ، قالت : فنزعته فتصدقت به ، فقال أبو بكر : عسى ... إنا لله وإنا إليه راجعون ، ما أحسب جلدك يتسع لها
إني أرى مكانهم ، ولكني أكره أن أدنسهم بالدنيا لو أبيتم إلا مائة أوقية لأخذته
السابق

|

| من 1

السَّابِقُ إِلَى التَّصْدِيقِ ، الْمُلَقَّبُ بِالْعَتِيقِ ، الْمُؤَيَّدُ مِنَ اللَّهِ بِالتَّوْفِيقِ ، صَاحِبُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَضَرِ وَالأَسْفَارِ ، وَرَفِيقُهُ الشَّفِيقُ فِي جَمِيعِ الأَطْوَارِ ، وَضَجِيعُهُ بَعْدَ الْمَوْتِ فِي الرَّوْضَةِ الْمَحْفُوفَةِ بِالأَنْوَارِ ، الْمَخْصُوصُ فِي الذِّكْرِ الْحَكِيمِ بِمَفْخَرٍ فَاقَ بِهِ كَافَةَ الأَخْيَارِ ، وَعَامَةِ الأَبْرَارِ ، وَبَقَى لَهُ شَرَفُهُ عَلَى كُرُورِ الإِعْصَارِ ، وَلَمْ يَسْمُ إِلَى ذُرْوَتِهِ هِمَمُ أُولِي الأَيْدِ وَالأَبْصَارِ ، حَيْثُ يَقُولُ عَالَمَ الأَسْرَارِ ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ سورة التوبة آية 40 إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآيَاتِ وَالآثَارِ ، وَمَشْهُورِ النُّصُوصِ الْوَارِدَةِ فِيهِ وَالأَخْبَارِ الَّتِي غَدَتْ كَالشَّمْسِ فِيِ الانْتِشَارِ ، وَفَضْلِ كُلِّ مَنْ فَاضَلَ ، وَفَاقَ كُلَّ مَنْ جَادَلَ وَنَاضَلَ ، وَنَزَلَ فِيهِ لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ سورة الحديد آية 10 تَوَحَّدَ الصِّدِّيقُ ، فِي الأَحْوَالِ بِالتَّحْقِيقِ ، وَاخْتَارَ الاخْتِيَارَ مِنَ اللَّهِ دَعَاهُ إِلَى الطَّرِيقِ ، فَتَجَرَّدَ مِنَ الأَمْوَالِ وَالأَعْرَاضِ وَانْتَصَبَ فِي قِيَامِ التَّوْحِيدِ لِلْتَهَدُّفِ وَالأَغْرَاضِ ، صَارَ لِلْمِحَنِ هَدَفًا وَلِلْبَلاءِ غَرَضًا ، وَزُهْدًا فِيمَا عَزَّ لَهُ جَوْهَرًا كَانَ أَوْ عَرَضًا ، تَفَرَّدَ بِالْحَقِ ، عَنِ الالْتِفَافِ إِلَى الْخَلْقِ ، وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ التَّصَوُّفَ : الاعْتِصَامُ بِالْحَقَائِقِ ، عِنْدَ اخْتِلافِ الطَّرَائِقِ.

السابق

|

| من 27

1998-2019 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة