مرحباً بكم فى موسوعة الحديث الشريف على شبكة إسلام ويب

لما 3 : 283 انكشف أهل فارس فلم يبق منهم بين الخندق والعتيق أحد ، وطبقت القتلى ما بين قديس والعتيق ، أمر سعد زهرة باتباعهم ، فنادى زهرة في المقدمات ، وأمر القعقاع بمن سفل ، وشرحبيل بمن علا ، وأمر ... اقتحمنا القادسية صدر النهار ، فتراجعنا وقد أتى الصلاة ، وقد أصيب المؤذن ، فتشاح الناس في الأذان حتى كادوا أن يجتلدوا بالسيوف ، فأقرع سعد بينهم فخرج سهم رجل فأذن ، ثم رجع الحديث ، وتراجع الطلب الذين طلبوا ...
دعاني سعد فأرسلني أنظر له في القتلى وأسمي له رءوسهم ، فأتيته فأعلمته ، ولم أر رستم في مكانه ، فأرسل إلى رجل من التيم يدعى هلالا ، فقال : ألم تبلغني أنك قتلت رستم ؟ قال : بلى . قال : فما صنعت به ؟ قال ... هل أعانك عليه أحد ؟ قال : نعم . قال : من ؟ قال : الله فنفله سلبه .
إني قد نفلت من قتل رجلا سلبه ، فدفعه إليه فباعه بسبعين ألفا . تعمد إلى مثل زهرة ، وقد صلي بمثل ما صلي به ، وقد بقي عليك من حربك ما بقي ، تكسر قرنه وتفسد قلبه ، أمض له سلبه وفضله على أصحابه عند العطاء بخمس مائة .
أنا أعلم بزهرة منك ، وإن زهرة لم يكن ليغيب من سلب سلبه شيئا ، فإن كان الذي سعى به إليك كاذبا ، فلقاه الله مثل زهرة في عضديه يارقان ، وإني قد نفلت كل من قتل رجلا سلبه ، فدفعه إليه فباعه بسبعين ألفا . ...
السابق

|

| من 1

كَتَبَ إِلَيَّ السَّرِيُّ : عَنْ شُعَيْبٍ ، عَنْ سَيْفٍ ، عن مُحَمَّد ، وطلحة ، وزياد ، قالوا : وأصبحوا ليلة القادسية وهي صبحة ليلة الهرير ، وهي تسمى ليلة القادسية من بين تلك الأيام ، والناس حسرى لم يغمضوا ليلتهم كلها ، فسار القعقاع في الناس ، فقال : إن الدبرة بعد ساعة لمن بدأ القوم ، فاصبروا ساعة واحملوا ، فإن النصر مع الصبر ، فآثروا الصبر على الجزع ، فاجتمع إليه جماعة من الرؤساء ، وصمدوا لرستم حتى خالطوا الذين دونه مع الصبح ، ولما رأت ذلك القبائل ، قام فيها رجال ، فقام قيس بْن عبد يغوث ، والأشعث بْن قيس ، وعمرو بْن معديكرب ، وابن ذي السهمين الخثعمي ، وابن ذي البردين الهلالي ، فقالوا : لا يكونن هؤلاء أجد في أمر اللَّه منكم ، ولا يكونن هؤلاء لأهل فارس أجرأ على الموت منكم ، ولا أسخى أنفسا عن الدنيا تنافسوها ، فحملوا مما يليهم حتى خالطوا الذين بإزائهم ، وقام في ربيعة رجال ، فقالوا : أنتم أعلم الناس بفارس ، وأجرؤهم عليهم فيما مضى ، فما يمنعكم اليوم أن تكونوا أجرأ مما كنتم بالجرأة ؟ فكان أول من زال حين قام قائم الظهيرة ، الهرمزان ، والبيرزان ، فتأخرا وثبتا حيث انتهيا ، وانفرج القلب حين قام قائم الظهيرة ، وركد عليهم النقع وهبت ريح عاصف ، فقلعت طيارة رستم عن سريره ، فهوت في العتيق وهي دبور ، ومال الغبار عليهم ، وانتهى القعقاع ومن معه إلى السرير فعثروا به ، وقد قام رستم عنه حين طارت الريح بالطيارة إلى بغال قد قدمت عليه بمال يومئذ فهي واقفة ، فاستظل في ظل بغل وحمله ، وضرب هلال بْن علفة الحمل الذي رستم تحته ، فقطع حباله ووقع عليه أحد العدلين ، ولا يراه هلال ولا يشعر به ، فأزال من ظهره قفارا ، ويضربه ضربة فنفحت مسكا ، ومضى رستم نحو العتيق فرمى بنفسه فيه ، واقتحمه هلال عليه فتناوله وقد عام ، وهلال قائم فأخذ برجله ، ثم خرج به إلى الجد ، فضرب جبينه بالسيف حتى قتله ، ثم جاء به حتى رمى به بين أرجل البغال ، وصعد السرير ، ثم نادى : قتلت رستم ورب الكعبة إلي ، فأطافوا به وما يحسون السرير ولا يرونه ، وكبروا وتنادوا ، وانبت قلب المشركين عندها وانهزموا ، وقام الجالنوس على الردم ونادى أهل فارس إلى العبور ، وانسفر الغبار ، فأما المقترنون فإنهم جشعوا فتهافتوا في العتيق ، فوخزهم المسلمون برماحهم فما أفلت منهم مخبر وهم ثلاثون ألفا ، وأخذ ضرار بْن الخطاب درفش كابيان فعوض منها ثلاثين ألفا ، وكانت قيمتها ألف ألف ومائتي ألف ، وقتلوا في المعركة عشرة آلاف سوى من قتلوا في الأيام قبله .9

السابق

|

| من 11

1998-2019 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة