مرحباً بكم فى موسوعة الحديث الشريف على شبكة إسلام ويب

الكتب » أنساب الأشراف للبلاذري » وأما أَبُو طالب بن عبد المطلب

دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا طالب إلى كلمة الإخلاص في مرضه ، فقال : إني لأكره أن تقول قريش : إني قلتها جزعا عند الموت ورددتها في صحتي ، ودعا بني هاشم فأمرهم باتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم ... نزلت في أبي طالب : وهم ينهون عنه وينأون عنه وإن يهلكون إلا أنفسهم وما يشعرون سورة الأنعام آية 26
نزلت في أبي طالب : إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء سورة القصص آية 56 كان أبو طالب يعضد محمدا وينصره فماذا نفعه ؟ ! فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : لقد نفعه الله ، كان في درك من جهنم فأخرج من أجلي فجعل في ضحضاح من نار ، له نعلان من نار يغلي منهما دماغه ...
ماذا أغنيت عن عمك ؟ ، قال : كان في درك من النار فأخرج من أجلي فجعل في ضحضاح من نار ، له نعلان من نار يغلي منهما دماغه أهون الناس عذابا يوم القيامة أبو طالب ، إنه لمنتعل نعلين من نار يغلي منهما دماغه
عمك أبو طالب قد كان يحوطك ويمنعك ويفعل ويفعل ، فقال : إنه لفي ضحضاح من نار ، ولولا أنا كان في الدرك الأسفل لما مرض أبو طالب ، قيل له : لو أرسلت إلى ابن أخيك فأتاك بعنقود من جنته لعله يشفيك ؟ ، فأتاه الرسول بذلك وأبو بكر عنده ، فقال له أبو بكر رضي الله تعالى عنه : إن الله حرمها على الكافرين
لما حضرت أبا طالب الوفاة ، جاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده عبد الله بن أبي أمية ، وأبو جهل ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا عم ، قل كلمة أشهد لك عند الله ، قال : وما هي ؟ ، قال : تقول ... يتعهد منزل عمه بعد موته فيدعو فاطمة بنت أسد إلى الإسلام فتأباه ، وتقول : إني لأعلم منك صدقا وخيرا ، ولكني أكره أن أموت إلا على دين عمك ، فيقول : يا أمه ، إني مشفق عليك من النار ، فتلين له القول ولا تجيبه ...
أهديت إلى النبي صلى الله عليه وسلم حلة حريرا ، فبعث بها إلي ، وقال : إني لم أبعثها إليك لتلبسها إني أكره لك ما أكره لنفسي ، ولكن اقطعها خمرا واكسها فاطمة أمك وفاطمة ابنتي أهديت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حلة سيراء ، فأرسل إلي فلبستها ، وعرفت الغضب في وجهه ، وقال : وإني لم أعطكها لتلبسها ، وأمرني ، فطررتها بين النساء
اكفي فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان خارجا من السقي وغيره ، وتكفيك ما كان داخلا من العجن والطحن وغير ذلك وهب رسول الله صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت أسد أسيرا من سبي بني العنبر ، فوهبته لعقيل بن أبي طالب
السابق

|

| من 1

وأسمه عبد مناف ، وأمه فاطمة أم عبد الله بن عبد المطلب أيضا ، فكان منيعا عزيزا فِي قريش ، قَالَ لعامر بن كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس ، وأمه أم حكيم بنت عبد المطلب : نافر من شئت وأنا خالك ، وكانت قريش تطعم فإذا أطعم لَمْ يطعم يومئذ أحد غيره ، وقال لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين بعث : يابن أخي قم بأمرك فلن يوصل إليك ، وأنا حي ، فلم يزل يذب عَن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ويناوئ قريشا إلى أن مات ، فلما حضرته الوفاة ، " عرض النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ قول : لا إله إلا الله فأبى أن يقولها ، وقال : يابن أخي ، إِنِّي لأعلم أنك لا تَقُولُ إلا حقا ، ولكني أكره مخالفة دين عبد المطلب ، وأن تتحدث نساء قريش بأني جزعت عند الموت ففارقت ما كَانَ عَلَيْهِ " ، فمات عَلَى تِلْكَ الحال ، وأتى عَليّ عَلَيْهِ السلام رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأخبره بموته ، فقال : واره ، فقال عَليّ : أنا أواريه وهو كافر ، قَالَ : فمن يواريه إِذَا ؟ فلما وراه أمره رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فاغتسل ، وقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين رأى جنازته : " وصلتك رحم " ، ويقال : " إنه قيل لَهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ استغفر لَهُ ، فنزلت فِيهِ : مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ سورة التوبة آية 113 والآية التي بعدها " ، وكانت لأبي طالب أشعار فِي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ شاعرا.

السابق

|

| من 19

1998-2019 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة