مرحباً بكم فى موسوعة الحديث الشريف على شبكة إسلام ويب

وَكَانَ سبب الحلف أن الرجل من العرب أو العجم كَانَ يقدم بالتجارة فربما ظلم بمكة ، فقدم رجل من بني أبي زيد واسم أبي زبيد : منبه بن ربيعة بن سَلَمَةَ بن مازن بن ربيعة بن منبه بن صعب بن سعد العشيرة بسلعة فباعها من العاص بن وائل السهمي ، فظلمه فيها وجحده ثمنها ، فناشده الله فم ينفعه ذَلِكَ عنده ، فنادى يوم عند طلوع الشمس وقريش فِي أنديتها : يا آل فهر لمظلوم بضاعته ببطن مكة نائي الحي والنفر ومحرم أشعث لَمْ يقض عمرته يا آل فهر وبين الركن والحجر وقال أيضا : يال قصي كيف هَذَا في الحرم وحرمة البيت وأخلاق الكرم أظلم لا يمنع مني من ظلم فقال الزبير : ما لهذا مترك ، فجمع إخوته واجتمعت بنو هاشم ، وبنو المطلب بن عبد مناف ، وبنو أسد بن عبد العزى بن قصي ، وبنو زهرة بن كلاب ، وبنو تيم بن مرة بن كعب فِي دار أبي زهير عبد الله بن جدعان القرشي ، ثُمَّ التيمي فتحالفوا عَلَى أن لا يجدوا بمكة مظلوما إلا نصروه ورفدوه وأعانوه حَتَّى يؤدى إِلَيْهِ حقه ، وينصفه ظالمة من مظلمته وعادوا عَلَيْهِ بفضول أموالهم ما بَلْ بحر صوفة ، وأكدوا ذَلِكَ وتعاقدوا عَلَيْهِ وتماسحوا قياما ، وشهد رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ الحلف فكان يقول : " ما سرني بحلف شهدته فِي دار ابن جدعان حمر النعم " ، فمسي الحلف حلف الفضول لبذلهم فضول أموالهم ، وقال قوم : سمي حلف الفضول لتكفلهم فضولا لا يجب عليهم ، وقال بعضهم : إنما سمي حلف الفضول لأنه كَانَ فِي جرهم رجال يردون المظالم ، يقال لَهُم : فضيل وفضال ومفضل وفضل فتحالفوا عَلَى ذَلِكَ .3

السابق

|

| من 8

1998-2019 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة