مرحباً بكم فى موسوعة الحديث الشريف على شبكة إسلام ويب

الكتب » أنساب الأشراف للبلاذري » حرب قيس وتغلب » يوم الحشاك ومقتل عمير بْن الحباب السلمي

قالوا : لما رأت تغلب إلحاح عمير بْن الحباب عَلَيْهَا ، جمعت حاضرتها وباديتها وصاروا إِلَى الحشاك ، وهو نهر يأخذ من الهرماس ، وعلى الحشاك تلال وقور وبقربه الشرعبية وإلى جنبه براق ويقال براق ، ودلف إليهم عمير فِي قيس ومعه زفر بْن الحارث والهذيل ابنه ، وعلى تغلب ابْن هوبر ، فاقتتلوا عند تل الحشاك أشد قتال ، وأبرحه حَتَّى جن عليهم الليل ثُمَّ تفرقوا ، فاقتتلوا من الغد إِلَى الليل ، ثُمَّ تحاجزوا ، وأصبحت تغلب فِي اليوم الثالث فتعاقدوا ألا يفروا ، فلما رأى عمير جدهم وأن نساءهم مَعَهُمْ ، قَالَ لقيس : يَا قوم ، أرى لكم أن تنصرفوا عَن هؤلاء فإنهم مستقتلون ، فإذا اطمأنوا وصاروا إِلَى سرحهم ، وجهنا إِلَى كل قوم منهم من يغير عليهم ، فَقَالَ لَهُ عَبْد العزيز بْن حاتم بْن النعمان الباهلي : يَا ابْن الصمعاء ، قتلت فرسان قيس أمس وأول من أمس ثُمَّ ملئ سحرك وجبنت ، ويقال : إن عيينة بْن أسماء بْن خارجة الفزاري ، وَكَانَ أتاه منجدا لَهُ ، قَالَ ذَلِكَ ، فغضب عمير من قوله ، وَقَالَ : كأني بك لو حمس الوغى أول فار ، فنزل عمير وجعل يقاتل راجلا ، وهو يقول : أنا عمير وَأَبُو المغلس قد أحبس القوم بضنك المحبس وانهزم زفر يومئذ وهو اليوم الثالث فلحق بقرقيسياء ، وذلك أنه بلغه أن عَبْد الْمَلِكِ قد عزم عَلَى الحركة إِلَيْهِ بقرقيسياء ، فبادر لإحكام أمره والتأهب بما يحتاج إِلَيْهِ ، ويقال : أنه ادعى ذاك حين فر تحسنا بِهِ ، وركبت تغلب ومن مَعَهَا أكساء القيسية ، وجعلوا يقولون : أما تعلمون أن تغلب تغلب وشد عَلَى عمير جميل بْن قيس من بني كعب بْن زهير فقتله ، فَقَالَ الأخطل لزفر : لعمر أبيك يَا زفر ابْن ليلى لقد أنجاك جد بني معاز وركضك غير منقلب إلينا كأنك ممسك بجناح بازي ويقال : بل تعاوى عَلَى عمير غلمان من بني تغلب ، فرموه بالحجارة وقد أعيا حَتَّى أثخنوه ، وكر عَلَيْهِ ابْن هوبر فقتله ، وأصابت ابْن هوبر يومئذ جراحة ، فلما انقضت الحرب أوصى بني تغلب وهو لمآبه من جراحته بأن يولوا أمرهم مرار بْن علقمة الزهيري .1

السابق

|

| من 2

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة