مرحباً بكم فى موسوعة الحديث الشريف على شبكة إسلام ويب

الكتب » أنساب الأشراف للبلاذري » خبر عبد الله بن معاوية ابن عبد الله بن جَعْفَر

قالوا : ومن ولد عبد الله بن جَعْفَر بن أبي طالب : عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جَعْفَر ، وَكَانَ سخيا شجاعا شاعرا ، إلا أن أباه معاوية كَانَ مبخلا.

وَكَانَ من شعر عبد الله بن معاوية قَوْله : الْعَين تبدي الَّذِي فِي قلب صاحبها من الشناءة أو ودا إِذَا كانا إن العدو لَهُ عين يقلبها لا يستطيع لِمَا فِي القلب كتمانا وعين ذي الود ما تنفك مقلتها تبدي لَهُ محجرا بشا وإنسانا فالعين تنطق والأفواه صامتة حَتَّى تري من ضمير القلب تبيانا ومن شعره رأيت حميدا كَانَ شيئا مزملا فلَمْ يزل التكشف حَتَّى بدا ليا فأنت أخي ما لم يكن لي حاجة فإن عرضت أيقنت أن لا أخا ليا فلا ازداد ما بيني وبينك بعدما بلوتك فِي الحاجات إلا تنائيا وعين الرضا عَن كل سوء غبية ولكن عين السخط تبدي المساويا وقال للحسين بن عبد الله بن عُبَيْد اللَّهِ بن العباس : قل لذي الود والصفاء حسين أقدر الود بيننا قدره لَيْسَ للدابغ المقرظ بد من عتاب الأديم ذي البشرة وحدثت عَن جويرية بن أسماء ، قَالَ : قَالَ لي عبد الله بن معاوية : هَلْ بلغك خبر زيد بن عَليّ بالكوفة ؟ ، فقلت : نعم ، قَالَ : والله لقد قَالَ لي ذات ليلة : ألا أحدثك عَن عَليّ بن الْحُسَيْن ؟ أتاه رجل من أهل الكوفة ، فقال : فعل بنو مروان وفعلوا ، فما تَقُولُ فيهم ؟ ، قَالَ : أقول من هُوَ خير مني فيمن هُوَ شر منهم إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ سورة المائدة آية 118 فكيف يخرج زيد بعد هَذَا ! قالوا : فلما ولي يزيد بن الوليد بن عبد الملك وهو يزيد الناقص الخلافة ، وولى عبد الله بن عمر بن عبد العزيز بن مروان العراق ، خرج عبد الله بن معاوية عَلَيْهِ بالكوفة ، ودعا لنفسه ، فقاتله عبد الله بن عمر ، فهزمه فأتى المدائن فلحقه قوم انضموا إِلَيْهِ ، فسار إلى حلوان ، فغلب عليها وَعَلَى نواح من الجبل ، وضرب الدراهم ، وكتب عليها : قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى سورة الشورى آية 23 ، ثُمَّ غلب عَلَى أصبهان وعامة فارس والأهواز ، وَكَانَ عَلَى الأهواز من قبل عبد الله بن عمر : سُلَيْمَان بن حبيب بن المهلب ، وصار أَبُو جَعْفَر المنصور إِلَيْهِ مع من صار إِلَيْهِ من بني هاشم ، فولاه ايذرج من الأهواز ، فجبى خراجها ، وَكَانَ ابن معاوية بفارس ، وقد وهن أمره وقوي أمر سُلَيْمَان بن حبيب ، فهرب المنصور يريد البصرة ، وأذكى ابن حبيب عَلَيْهِ العيون حَتَّى أخذ وأتي بِهِ فأغرمه المال ، ويقال : إنه ضربه أربعين سوطا وشتمه ومن هُوَ مِنْه ، ثُمَّ حبسه وأراد قتله ، فمنعه من ذَلِكَ سفيان بن معاوية بن يزيد بن المهلب ، ويزيد بن حاتم بن قبيصة بن المهلب ، وقالا : إنما أفلتنا من بني أمية بالأمس أفتريد أن تجعل لبني هاشم عندنا دما ، فخلى سبيله ، وقال بعضهم : إن أبا أيوب سُلَيْمَان المورياني كَانَ كاتبا لسليمان بن حبيب ، فقال لَهُ : إنك أحدثت فِي هَذَا الرجل حَدثَا لَمْ ترض بنو عبد مناف بذلك ، وبحسبك ما نلته مِنْه بِهِ .3

السابق

|

| من 4

1998-2019 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة