مرحباً بكم فى موسوعة الحديث الشريف على شبكة إسلام ويب

الكتب » أنساب الأشراف للبلاذري » أمر العقبة الأولى

قالوا : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في الموسم الذي لقي فيه النفر من الأنصار ، فعرض نفسه على قبائل العرب ، كما كان يصنع في كل عام ، فلقي رهطا من الخزرج ، فوقف عليهم ودعاهم إلى الإسلام ، وتلا عليهم القرآن.

وكانوا يسمعون أمره وذكره وصفاته من اليهود.

فأسلموا.

وكانوا ستة نفر.

ثم لما كان العام القابل من العام الذي لقي فيه الستة نفر ، لقيه اثنا عشر وذلك في العقبة الأولى ، وهم : من بني النجار : أسعد ، وعوف ، ومعوذ ابنا عفراء ، ومن بني زريق : ذكوان بن عبد قيس ، ورافع بن مالك.

ومن القوافل : عبادة بن الصامت ، وأبو عبد الرحمن يزيد بن ثعلبة حليف لهم.

ومن بني عمرو بن عوف : عباس بن عباد بن نضلة.

ومن بني سلمة : عقبة بن عامر بن نابي ومن بني سواد : قطبة بن عامر.

ويقال : عمرو بن حديدة.

ومن الأوس رجلان : أبو الهيثم بن التيهان الأشهلي ، وعويم بن ساعدة.

فبايعوه على بيعة النساء : بايعوا على أن لا يشركوا بالله شيئا ، ولا يسرقوا ، ولا يزنوا ، ولا يقتلوا أولادهم ، ولا يأتوا ببهتان يفترونه بين أيديهم وأرجلهم ، ولا يعصوه في معروف ، فإن وفوا فلهم الجنة ، ولم يذكر القتال.

" فلما انصرف أهل العقبة الأولى إلى المدينة ، قدموا على قوم قابلين للإسلام.

فدعوهم حتى شاع فيهم الإسلام.

وكتب وجوههم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه أن يبعث إليهم من يعلمهم القرآن ، ويفقههم في الدين.

فوجه إليهم مصعب بن عمير.

وكان يصلي بهم ، قبل قدومه ، أسعد بن زرارة ، فيقال : إن مصعبا صلى بهم ، ويقال : إن أسعد بن زرارة لم يزل يصلي بهم بعد قدوم مصعب على ما كان عليه حتى قدم سالم مولى أبي حذيفة ، وكان مصعب يعلمهم القرآن.

وقد قيل : إن النبي صلى الله عليه وسلم بعث مصعبا بعد العقبة الثانية.

فكان بالمدينة حتى وافاها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقيل : إنه رجع إلى مكة ، فهاجر مع النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ".

قالوا : " ولما كان قرب وقت الحج في السنة الثانية ، تواعدوا لحضور العقبة ، وحجوا ، فكان العباس بن عبد المطلب المتولي لأخذ البيعة للنبي صلى الله عليه وسلم ، واعتقادها بالعهد والميثاق.

وكانت عدة من بايع عند العقبة الثانية سبعين ، فبعث عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم اثنى عشر نقيبا منهم وهم الكفلاء على ما بعث من عدة نقباء بني إسرائيل " .

السابق

|

| من 1

1998-2019 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة