مرحباً بكم فى موسوعة الحديث الشريف على شبكة إسلام ويب

قالوا : وكان أبرهة الأشرم أبو يكسوم قتل حبشيا كان غلب على اليمن ، وصار مكانه.

فرأى العرب باليمن يتأهبون في وقت الحج.

فسأل عن أمرهم.

فقيل : إنهم يريدون بلدا يقال له مكة ، وبه بيت لله يتقربون إليه بزيارته.

فبنى بيتا بصنعاء كثير الذهب والجوهر ، وحمل من قبله من العرب على أن يحجوه ويصنعوا عنده كصنيعهم عند الكعبة.

فاحتال بعض العرب لسدنته ، حتى أسكرهم ، ثم أتى بجيف ومحائض فألقاها فيها ، ولطخ قبلته ، وكانت على المشرق ، بعذرة.

فغضب أبرهة أشد غضب ، وقال : والمسيح لأغزون بيت العرب الذين يحجون إليه.

فبعث إلى النجاشي : إني عبدك ، وكل ما حويته من هذا البلد فهو لك ، ومن مملكتك.

وأهدى إليه هدايا ، وسأله أن يبعث إليه بفيل له عظيم كان يلقى به عدوه إذا احتشد.

فبعث إليه بذلك الفيل وبجيش.

ثم إن الأشرم نهض نحو البيت ، والفيل في مقدمته ، ودليله النفيل بن حبيب الخثعمي.

فلما انتهى إلى قرب الحرم ، برك الفيل بالغمس ، فلم يحرك.

ونخس بالرماح ، فلم ينهض.

ثم بعث الله على الجيش طيرا ، مع كل طير ثلاثة أحجار.

فألقتها عليهم ، فلم ينج منهم شغر.

وقد كان الحبشي لما قرب مكة ، بث قوما ممن معه للغارة ، منهم رجل يقال له الأسود بن مقصود.

فاطردوا إبلا لعبد المطلب.

فأتى عبد المطلب الحبشي وهو في قبة له بالمغمس.

وكان قائد الفيل صديقا له ، فأدخله إليه وأخبره بشرفه.

وكان عبد المطلب رجلا جميلا طويلا ، له غديرتان ، أهدب الأشفار ، دقيق العرنين أشمه ، رقيق البشرة ، سهل الخدين.

فأكرمه الحبشي وأجله ، وسأله عن حاجته.

فقال : إبلي.

فأمر بردها ، وقال : ما ظننتك جئتني إلا في أمر البيت.

فقال عبد المطلب : إن للبيت ربا سيمنعه ويحميه.

وكان عبد المطلب وعمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم يطعمان الناس بمكة كل يوم ، والحبشي مظلهم ، وقد هرب جل أهل مكة خوفا وإشفاقا.

قال عبد الله بن عمر بن مخزوم ، أبو عائذ : أنت حبست الفيل بالمغمس من بعد ما كان بغير مجلس أنت الجليل ربنا لم تدنس وقال عابد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ، ويقال بل قالها أبو عكرمة عامر بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار ، ويقال : عكرمة ، وذلك غلط : لاهم أخز الأسود بن مقصود الأخذ الهجمة ذات التقليد بين حراء فثبير فالبيد اخفر به رب وأنت محمود وقال عبد المطلب : يا رب إن المرء يمنع رحله فامنع حلالك لا يغلبن صليبهم ومحالهم غدوا محالك فلئن فعلت فربما أولى فآمر ما بدا لك ولئن فعلت فإنه أمر تتم به فعالك وكان قدوم الفيل وحبس الله إياه للنصف من المحرم ، وذلك قبل مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم بشهرين إلا أياما .1

السابق

|

| من 6

1998-2019 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة