مرحباً بكم فى موسوعة الحديث الشريف على شبكة إسلام ويب

حدثني أبو الفرج الأصبهاني ، قال : أخبرني محمد بن مزيد بن أبي الأزهر ، والحسين بن يحيى ، عن حماد بن إسحاق الموصلي ، عن أبيه ، قال : أبو الفرج ، وأخبرني يحيى بن علي بن يحيى المنجم ، عن أبيه ، عن إسحاق ، قال : أقام المأمون بعد دخوله بغداد عشرين شهرا ، ولم يسمع حرفا من الأغاني ، ثم كان أول من تغنى بحضرته أبو عيسى بن الرشيد أول مرة ، ثم واظب على السماع متسترا ، متشبها بالرشيد في أول أمره ، فأقام المأمون كذلك أربع سنين ، ثم ظهر للندماء والمغنين.

قال : إسحاق بن إبراهيم الموصلي : وكان حين أحب السماع ، سأل عني ، فجرحت بحضرته ، وقال الطاعن علي : ما يقول أمير المؤمنين في رجل يتيه على الخلفاء ، ما بقي هذا من التيه شيئا إلا استعمله.

فأمسك عن ذكري ، وجفاني من كان يصلني لسوء رأيه في ، فأضر ذلك بي ، حتى جاءني علويه يوما ، فقال لي : أتأذن لي في ذكرك بحضرة المأمون ، فإنا قد دعينا اليوم.

فقلت : لا ، ولكن غنه بهذا الشعر ، فإنه يبعثه على أن يسألك لمن هو ؟ فإذا سألك انفتح لك ما تريده ، وكان الجواب أسهل عليك من الابتداء.

قال : هات ، فألقيت عليه لحني في شعري : يا سرحة الماء قد سدت موارده أما إليك طريق غير مسدود لحائم حام حتى لا حيام به مشرد عن طريق الماء مطرود قال أبو الفرج الأصبهاني : والغناء فيه لإسحاق الموصلي ، رمل بالوسطى ، عنه ، وعن عمرو بن بانة.

رجع الحديث ، قال : فمضى علويه ، فلما استقر به المجلس ، غناه بالشعر ، الذي أمره به إسحاق.

فقال المأمون : ويلك يا علويه ، لمن هذا الشعر ؟.

فقال : يا سيدي لعبد من عبيدك ، جفوته ، واطرحته ، من غير ذنب.

فقال : إسحاق تعني ؟ قال : نعم.

فقال : يحضر الساعة.

قال إسحاق : فجاءني رسول المأمون ، فصرت إليه ، فلما دخلت إليه استدناني ، فدنوت منه ، فرفع يديه إلي مادهما ، فانكببت عليه ، فاحتضنني بيديه ، وأظهر من بري وإكرامي ، ما لو أظهره صديق مؤانس لصديق ، لسر به.

وقد ذكر القاضي أبو الحسين هذا الخبر ، في كتابه بغير إسناد ، وبأقل من هذا الشرح ، والمعني متقارب .1

السابق

|

| من 1

1998-2019 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة