مرحباً بكم فى موسوعة الحديث الشريف على شبكة إسلام ويب

الكتب » طبقات الشافعية الكبرى » كتاب ذكر الموت » الطبقة السابعة » مُحَمَّد بْن عَبْد الرحيم بْن مُحَمَّد الشيخ صفي الدين ...

المتكلم على مذهب الأشعري.

كان من أعلم الناس بمذهب الشيخ أَبِي الْحَسَن , وأدراهم بأسراره متضلعا بالأصلين.

اشتغل على القاضي سراج الدين صاحب ( التحصيل ) , وسمع من الفخر بْن البخاري.

روى عنه : شيخنا الذهبي , ومن تصانيفه في علم الكلام : ( الزبدة ) , وفي أصول الفقه : ( النهاية ) , و( الفائق ) , و( الرسالة السيفية ) , وكل مصنفاته حسنة جامعة ؛ لا سيما النهاية.

مولده : ببلاد الهند ، سنة أربع وأربعين وست مائة , ورحل إلى اليمن سنة سبع وستين , ثم حج , وقدم إلى مصر , ثم سار إلى الروم , واجتمع بسراج الدين , ثم قدم دمشق ، سنة خمس وثمانين , واستوطنها , ودرس بالأتابكية , والظاهرية الجوانية , وشغل الناس بالعلم.

توفي بدمشق ، سنة خمس عشرة وسبع مائة.

وكان خطه في غاية الرداءة , وكان رجلا ظريفا ساذجا , فيحكى أنه قال : وجدت في سوق الكتب مرة كتابا بخط ظننته أقبح من خطي , فغاليت في ثمنه , واشتريته لأحتج به على من يدعي أن خطي أقبح الخطوط , فلما عدت إلى البيت وجدته بخطي القديم.

ولما وقع من ابْن تيمية في المسأله الحموية ما وقع , وعقد له المجلس بدار السعادة ، بين يدي الأمير تنكز , وجمعت العلماء أشاروا بأن الشيخ الهندي يحضر , فحضر , وكان الهندي طويل النفس في التقرير ، إذا شرع في وجه يقرره لا يدع شبهة , ولا اعتراضا إلا قد أشار إليه في التقرير , بحيث لا يتم التقرير , إلا وقد بعد على المعترض مقاومته , فلما شرع يقرر أخذ ابْن تيمية يعجل عليه على عادته , ويخرج من شيء إلى شيء ، فقال له الهندي : ما أراك يابْن تيمية إلا كالعصفور ، حيث أردت أن أقبضه من مكان فر إلى مكان آخر.

وكان الأمير تنكز يعظم الهندي , ويعتقده.

وكان الهندي شيخ الحاضرين كلهم , فكلهم صدر عن رأيه , وحبس ابْن تيمية بسبب تلك المسألة , وهي التي تضمنت قوله بالجهة , ونودي عليه في البلد وعلى أصحابه , وعزلوا من وظائفهم .

السابق

|

| من 1

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة