مرحباً بكم فى موسوعة الحديث الشريف على شبكة إسلام ويب

: كان فقيها فرضيا نحويا متكلما ، أشعري العقيدة ، إماما من أئمة المسلمين ، إليه مرجع أهل الديار المصرية في فتاويهم ، وله نظم كثير ؛ منه : أرجوزة ، سماها : حدائق الفصول وجواهر الأصول ، صنفها للسلطان صلاح الدين ، وهي حسنة جدا ، نافعة ، عذبة النظم ، وفي خطبتها يقول : فهذه قواعد العقائد ذكرت فيها معظم المقاصد ومنها : حكيت منها أعدل المذاهب لأنه أشهى مراد الطالب جمعتها للملك الأمين الناصر الغازي صلاح الدين عزيز مصر قيصر الشام ومن ملكه الله الحجاز واليمن ذي العدل والجود معا والباس يوسف محيي دولة العباس ابن الأجل السيد الكبير أيوب نجم الدين ذي التدبير ومن آخرها : ثم انتهى تحريرها في شهر ربيع الأول بعد عشر وقد مضى من هجرة النبي محمد ذي الشرف العلي سبعون عاما قبلها خمس مائة فاعجب من اللفظ وفضل منشئه وله أرجوزة أخرى في الفرائض ، سماها : روضة المرتاض ونزهة الفراض.

قال فيها : جمعتها لجامع الفضائل الأوحد القاضي الأجل الفاضل محيي موات الفضل ذي الجد العلي عبد الرحيم بْن أبي المجد علي أهدي إليه قطرة من بحره إذ كل ما أنظمه من نثره وهو الذي أجمع كل عالم في عصرنا من ناثر وناظم بأنه الحبر النسيج وحده في علمه ودينه وزهده ووقفت له على ما كتبه في قوله تعالى : وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً سورة النساء آية 4 ، وكان قد اجتمع مع الإمام أبي محمد بْن بري النحوي ، فقال ابن بري : كيف يكون الصداق نحلة ؟ والنحلة في اللغة : الهبة من غير عوض ، والصداق تستحقه المرأة اتفاقا ، لا على وجه التبرع ، وطلب المعني الفقهي في ذلك ، على مقتضى مذهب الشافعي ، وسأل عن الصداق ، وهل هو من أركان العقد ؟ فأجاب الحموي بكلام وقفت عليه ، علقه عنه بعض تلامذته ، في سنة سبع وسبعين وخمس مائة .1

السابق

|

| من 2

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة