مرحباً بكم فى موسوعة الحديث الشريف على شبكة إسلام ويب

الكتب » سير أعلام النبلاء الذهبي » الطبقة الثلاثون » عَبْد النبي ابن المهدي علي بْن مهدي

كان أبوه قد وعظ ، واشتغل ، ودعا إلى نفسه ، وجرت له أمور ، وغلب على اليمن ، وعسف وظلم ، وفجر ، وشقق بطون الحبالى ، وتمرد على اللَّه ، وكان من دعاة الباطنية ، فقصمه اللَّه سنة نيف وخمسين.

فقام بعده عَبْد النبي هذا ، ففعل كأبيه ، وسبى الحريم ، وتزندق ، وبنى على قبر أبيه المهدي قبة عظيمة ، وزخرفها ، وعمل أستار الحرير عليها وقناديل الذهب ، وأمر الناس بالحج إليها ، وأن يحمل كل أحد إليها مالا ، ولم يدع أحد زيارتها إلا وقتله ، ومنعهم من حج بيت اللَّه ، فتجمع بها أموال لا تحصى ، وانهمك في الفواحش إلى أن أخذه اللَّه على يد شمس الدولة أخي السلطان صلاح الدين ، عذبه ، ثم قتله ، وأخذ خزائنه ، فلله الحمد على مصرع هذا الزنديق ، وكان ذلك في قرب سنة سبعين وخمس مائة فإن مضي شمس الدولة توران شاه إلى اليمن وأخذها كان في سنة تسع وستين ، فأسر هذا المجرم ، وشنقه ، وتملك زبيد وعدن وصنعاء.

ولعبد النبي أخبار في الجبروت والعتو ، فلا رحمه اللَّه .

السابق

|

| من 1

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة