الخميس 24 شوال 1440

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




لا يحتج بالقدر على التقصير والمعاصي

الإثنين 21 جمادى الآخر 1427 - 17-7-2006

رقم الفتوى: 75922
التصنيف: الرضا بالقدر والاحتجاج به

 

[ قراءة: 4160 | طباعة: 253 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال

إذا كان الله عز وجل قد خلقني، وكتب قدري، وكل شيء عنده مكتوب حتى تسلسل الأحرف التي أكتبها لكم قد كتبت عندما خلقت، فهل أستطيع أن أغير شيئا؟

فمثلا: قدري أن أكتب إليكم، أو أن أذنب ذنبا وهذا سابق مكتوب ولا أستطيع أن أغيره فلماذا أحاسب على ما أفعل؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن الله تعالى خالق العباد وخالق أفعالهم والمقدر لحركاتهم وأعمالهم كما قال تعالى: وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ {الصافات:96}، وقد أعطى عباده العقول والاختيار والمشيئة والقدرة على العمل بما شاء تحت مشيئته وقدرته كما قال تعالى: إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ { المائدة:34 }، وقال تعالى: إِلَّا مَنْ شَاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا { الفرقان:57 }، وقال تعالى: لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ  وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ { التكوير:28-29 }، وحسب اختيار العبد وعمله يحاسبه الله تعالى ويجازيه عليه إن خيرا فخير وإن شرا فشر، فيجب على العبد سلوك الطريق الصحيح والعمل بالشرع، وأن لا يحتج بالقدر على تقصيره ومعاصيه، فإن الإحتجاج بالقدر فعل المشركين، فقد أخبر الله عنهم بقوله: سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آَبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذَاقُوا بَأْسَنَا قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ {الأنعام:148 }، ولمعرفة التفصيل في الموضوع راجع الفتاوى التالية أرقامها: 49314 / 35041 / 67894 / 32378 / 9192 / 4054.

والله أعلم.

الفتوى التالية الفتوى السابقة