الخميس 24 شوال 1440

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




قول الشاعر (إذا الشعب يوماً أراد الحياة) في الميزان

السبت 28 جمادى الآخر 1425 - 14-8-2004

رقم الفتوى: 52019
التصنيف: الرضا بالقدر والاحتجاج به

 

[ قراءة: 24212 | طباعة: 503 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال

أنا أسأل عن بيتين من الشعر يرددهم بعض الفنانين الموريتانيين وهم: إذا الشعب يوماً أراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر، والثاني هو: لولاه ما خلقت شمس ولا قمر ولا نجوم ولا شجر..  تعني محمدا عليه أفضل الصلاة والسلام؟ وشكراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

أما قول الشاعر: إذا الشعب يوماً أراد الحياة. فهو ينافي عقيدة الإيمان بالقضاء والقدر التي هي ركن من أركان الإيمان، فإرادة البشر تابعة لإرادة الله تعالى وليس العكس، قال الله تعالى: وَمَا تَشَاؤُونَ إِلَّا أَن يَشَاء اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ {التكوير:29}, وقال تعالى: وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا {الفرقان:2}.

وأخرج مسلم عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة. ولكن هذا لا ينافي الأخذ بالأسباب والعمل بجد واجتهاد، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اعملوا فكل ميسر لما خلق له. متفق عليه، وقال صلى الله عليه وسلم: اعقلها وتوكل. رواه الترمذي وحسنه الألباني، فالعمل من تمام التوكل على الله.

أما البيت الثاني: لولاه ما خلقت شمس ولا قمر ولا نجوم ولا شجر. فهو من الغلو المنهي عنه في النبي صلى الله عليه وسلم، فقد ثبت عن البخاري عن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى ابن مريم، ولكن قولوا: عبد الله ورسوله. قال ابن القيم: فهو أعظم الخلق عند الله وأرفعهم منزلة، وذكره سبحانه بصفة العبودية في أشرف مقام مقام الدعوة والإسراء. راجع الفتوى رقم: 5211، والفتوى رقم: 31891.

والله أعلم.  

الفتوى التالية الفتوى السابقة