الإثنين 14 شوال 1440

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




كيف يكون القرآن كلام الله وهو مؤلف من الحروف المخلوقة؟

الخميس 6 شعبان 1440 - 11-4-2019

رقم الفتوى: 395995
التصنيف: منهج السلف في الأسماء والصفات

 

[ قراءة: 390 | طباعة: 7 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
أنا مؤمن باللّه، وهناك شبهة خطرت على بالي، لكني أحاول أن أعرض عنها؛ لأني لا أعرف الإجابة، فأنا أعلم أن اللّه سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء، وجميع ما في السماء والأرض مخلوقاته، والحروف التي نقرؤها، ونكتبها، من مخلوقاته، والقرآن كلامه سبحانه وتعالى، فكيف يكون القرآن كلامه، وهو يتكون من هذه الحروف التي ننطقها؟ وأيضًا الصوت مخلوق، فكيف كلّم الله سبحانه وتعالى موسى -عليه السلام-، بصوت؟ وشكرًا.
الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فكلام المخلوق، مخلوق، وأما كلام الخالق، فغير مخلوق، فإن أداه المخلوق، كان صوته، وطريقة أدائه مخلوقًا، وبقي الكلام المسموع على صفته، من كونه كلام الله غير مخلوق، وهذه المسألة مما يشتد فيها اللبس؛ ولذلك حذر السلف من الخوض فيها، كما سبق أشرنا إليه في الفتوى: 135728.

ولتقريب ذلك نقول: إن الكلام صفة للمتكلم، ومهما سمعه غيره، أو حفظه، أو كتبه، أو أعاد النطق به، فإن الصفة لا تنتقل، ولا تحل بالغير، ومثال ذلك: إذا كنت تحفظ حديث: "إنما الأعمال بالنيات" مثلًا، وتكتبه في كتاب، وتقرؤه، فإنك تقول: هذا كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد تكلم به حقيقة، ومع ذلك هو في صدرك، وفي الكتاب، وتتكلم به، ولا يعني هذا أن صفة الكلام التي اتصف بها النبي صلى الله عليه وسلم، قد حلت في صدرك، أو كتابك، أو انتقلت إلى لسانك! ولهذا قال من قال من أهل السنة: الكلام ينسب إلى من قاله مبتدئًا، لا لمن قال مبلغًا، أو مؤديًا. وراجع الفتاوى: 238036، 245443، 349888.

والله أعلم.

الفتوى التالية الفتوى السابقة

فتاوى ذات صلة

عدد الزوار
الفتوى