الأحد 22 رمضان 1440

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




لم يصح تسمية النبي صلى الله عليه وسلم باسم: كثم بن عبد اللات

الأحد 6 ذو الحجة 1433 - 21-10-2012

رقم الفتوى: 188947
التصنيف: النسب الطاهر ، والأسرة النبوية

 

[ قراءة: 14742 | طباعة: 416 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
هل كان النبي صلى الله عليه وسلم يسمى كثم بن عبد اللات؟ وما حقيقة هدا الاسم؟ أفيدونا - جزاكم الله خيرًا -.
الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن هذا الكلام كذب ولا قيمة له؛ فأسماء النبي صلى الله عليه وسلم وألقابه محفوظة, وسيرته معروفة بكل جزئياتها وتفاصيلها الدقيقة؛ فقد سماه جده عبد المطلب يوم ولد محمدا، وكانت ولادته في دار أبي طالب بشعب بني هاشم، وكانت قابلته الشِّفاء أم عبد الرحمن بن عوف، ولما ولد أرسلت أمه لجده تبشره، فأقبل مسرورًا وسماه محمدًا، ولم يكن هذا الاسم شائعًا قبل عند العرب، ولكن أراد الله أن يحقق ما قدره وذكره في الكتب التي جاءت بها الأنبياء كالتوراة والإنجيل فألهم جده أن يسميه بذلك.
قال السهيلي في الروض الأنف "وَلَمّا سماه جده محمدا قِيلَ لَهُ مَا سَمّيْت ابْنَك؟ فَقَالَ مُحَمّدًا، فَقِيلَ لَهُ كَيْفَ سَمّيْت بِاسْمِ لَيْسَ لِأَحَدِ مِنْ آبَائِك وَقَوْمِك؟ فَقَالَ: إنّي لَأَرْجُو أَنْ يَحْمَدَهُ أَهْلُ الْأَرْضِ كُلّهُمْ, وَذَلِكَ لِرُؤْيَا كَانَ رَآهَا عَبْدُ الْمُطّلِبِ".

وقد ثبت في الكتاب والسنة بعض الأسماء الصريحة للنبي صلى الله عليه وسلم، فقد سمي في القرآن الكريم بـ: " محمد "، و" أحمد "، وجاء في أحاديث صحيحة أنه له أسماء عدة، هي: (إِنَّ لِي أَسْمَاءً: أَنَا مُحَمَّدٌ، وَأَنَا أَحْمَدُ، وَأَنَا الْمَاحِي الَّذِي يَمْحُو اللَّهُ بِيَ الْكُفْرَ، وَأَنَا الْحَاشِرُ الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمَيَّ، وَأَنَا الْعَاقِبُ الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ أَحَدٌ) البخاري ومسلم.

وعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: ( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسَمِّي لَنَا نَفْسَهُ أَسْمَاءً فَقَالَ: (أَنَا مُحَمَّدٌ، وَأَحْمَدُ، وَالْمُقَفِّي، وَالْحَاشِرُ، وَنَبِيُّ التَّوْبَةِ، وَنَبِيُّ الرَّحْمَةِ) رواه مسلم.

وفي بعض الأحاديث ما ظاهره تحديد عدد الأسماء، ففي صحيح البخاري عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( لِي خَمْسَةُ أَسْمَاءٍ: أَنَا مُحَمَّدٌ، وَأَحْمَدُ، وَأَنَا الْمَاحِي الَّذِي يَمْحُو اللَّهُ بِي الْكُفْرَ، وَأَنَا الْحَاشِرُ الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمِي، وَأَنَا الْعَاقِبُ). 

وقد اختلف العلماء في أسماء كثيرة، هل تصح نسبتها إلى النبي صلى الله عليه وسلم أو لا؛ مما أدى إلى اختلافهم في تعداد هذه الأسماء.

وقد كان من أهم أسباب الخلاف أن بعض العلماء رأى كل وصف وُصف به النبي صلى الله عليه وسلم في القرآن الكريم من أسمائه، فعد من أسمائه مثلا: الشاهد، المبشر، النذير، الداعي، السراج المنير... وليس في شيء مما اختلفوا فيه هذا الاسم المسؤول عنه.

فالخلاصة أن هذا الكلام باطل ولا أصل له، ولم يقل به أحد.

والله أعلم.

الفتوى التالية الفتوى السابقة

فتاوى ذات صلة

عدد الزوار
الفتوى