مصير الناطق بالشهادتين المفرط في العمل
رقم الفتوى: 99597

  • تاريخ النشر:الإثنين 20 رمضان 1428 هـ - 1-10-2007 م
  • التقييم:
8761 0 405

السؤال

عندنا بمصر دكتور يسمى ياسر برهامي يشرح العقيدة ويقول إن الإيمان قول وعمل ويقول إن أعمال الجوارح شرط كمال في الإيمان ويقول إن من ترك أعمال الجوارح طوال حياته حتى مات أنه عنده أصل الإيمان وهو اعتقاد القلب وقول اللسان وأنه سوف يخرج من النار بناء على حديث لم يعمل خيرا قط فهل هذا الكلام صحيح أم لا، دلوني على الحقيقة لأني في حيرة من أمري، وجزاكم الله خيرا...

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإنه ليس من منهجنا تتبع ولا تقويم فتاوى الناس.

 واعلم أن الأعمال داخلة في مسمى الإيمان؛ لقوله تعالى: وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ {البقرة: من الآية143} وتعني الآية بالإيمان هنا الصلاة، فالإيمان أصل والأعمال الصالحة شعب له؛ كما قال ابن القيم، فمن نطق بالشهادتين معتقدا لهما يعتبر مؤمنا، ويجب عليه القيام بالأوامر الشرعية والأعمال التي هي شعب الإيمان، فإذا فرط في الأعمال لم يكن ذلك ناقضا لأصل الإيمان ولا موقعا لصاحبه في الكفر ولا يخلد في النار إذا دخلها بل يطهر فيها ثم يخرج منها؛ لحديث الصحيحين: يخرج من النار من قال لا إله إلا الله وفي قلبه وزن ذرة من خير. رواه البخاري.

وفي حديث الشفاعة أن الله يستجيب له ويقول: وعزتي وجلالي وكبريائي وعظمتي لأخرجن منها من قال لا إله إلا الله. ولحديث: من قال لا إله إلا الله نفعته يوما من دهره يصيبه قبل ذلك ما أصابه. رواه الطبراني وصححه الألباني.

هذا وننبه إلى أن المسلم لا يحق له أن يفرط في الأعمال الصالحة، ولا أن يأمن من مكر الله فيقصر في الواجبات الشرعية، ومن ضيع الأعمال فرض عليه السلطان القيام بها، فمن ترك الصلاة أجبر عليها فإن أبى قتل، ومن ترك الزكاة انتزعت منه قهرا، فإن قاتل قوتل عليها، ومن ترك الصوم حبس طيلة النهار في مكان لا يجد فيه ما يفطر به.

 وراجع الفتاوى التالية أرقامها: 64621، 65864، 5150، 12517، 17836، 57726.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة