الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

سجود السهو عند ترك تكبيرات الانتقال أو قول ربنا ولك الحمد
رقم الفتوى: 96155

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 6 جمادى الأولى 1428 هـ - 22-5-2007 م
  • التقييم:
14772 0 318

السؤال

فضيلة الشيخ لي سؤال أرجو الإجابة عليه من فضيلتكم وهو: إني صليت بأمي كإمام وغلب على ظني في الصلاة أني نسيت قول ربنا ولك الحمد فى إحدى الركعات فعزمت في نفسي على أن أسجد سجدتين للسهو في نهاية الصلاة، ولكني تشهدت التشهد الأخير ثم سلمت ونسيت أن أسجد سجدتي السهو فتذكرت بعد سلامي بقليل وأنا ما زلت جالسا أني نسيت أن أسجد للسهو، فأشرت لأمي أن تبقى مكانها لكي تسجد معي للسهو فكبرت لأسجد سجدتي السهو ثم سلمت دون تشهد، فهل ما فعلته صحيح والصلاة صحيحة أم ماذا؟ وجزاكم الله خيراً..

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد اختلف أهل العلم رحمهم الله تعالى في سجود السهو عند ترك تكبيرات الانتقال أو قول: ربنا ولك الحمد بعد الرفع من الركوع، فمنهم من يرى أنه يسجد له وجوباً كالحنابلة -رحمهم الله تعالى- لأنه عندهم واجب، والسجود للواجب واجب، قال ابن قدامة رحمه الله تعالى: المشهور عند أحمد أن تكبير الخفض والرفع، وتسبيح الركوع والسجود، وقول: سمع الله لمن حمده، وربنا ولك الحمد، وقول: رب اغفر لي -بين السجدتين- والتشهد الأول واجب وهو قول إسحاق وداود.

ومنهم من يرى أنه لا يسجد له؛ بل لو سجد له مع العلم أنه لا يسجد له بطلت الصلاة كالشافعية رحمهم الله تعالى لأنه من السنن التي لا يشرع لها السجود عندهم.

والذي نختاره أنه يشرع سجود السهو لترك هذا الذكر، وعليه.. فسجودك له بعد السلام عن قرب صحيح ولا يبطل صلاتك ولله الحمد، والصحيح من أقوال أهل العلم أنه لا يشرع التشهد بعد سجود السهو.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: