الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قضاء الصيام وكيف يفعل العاجز
رقم الفتوى: 72908

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 28 صفر 1427 هـ - 28-3-2006 م
  • التقييم:
5141 0 256

السؤال

أمي تبلغ من العمر54 عاماً وكانت في الماضي لا تصوم رمضان بعذر وبدون عذر وهي الآن تابت إلى الله وتريد أن تكفر عما مضى، ولكنها لا تعرف عدد الأيام التي أفطرتها وهي غير قادرة على صيام كل الأيام، ماذا تفعل؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالحمد لله الذي من على والدتك بالتوبة، ونسأله سبحانه وتعالى أن يمن عليها بالثبات على ذلك ويوفقها لقضاء ما عليها من الصيام، ولا فرق في وجوب القضاء بين الصوم الذي تركته بعذر والذي تركته بلا عذر، فإن عجزت عن القضاء عجزا مستمراً لكبر أو لمرض لا يرجى برؤه، فإن عليها أن تطعم بدل كل يوم مسكيناً وهو مد من الطعام ولا كفارة عليها للتأخير إذا كانت لا تعلم بحرمة التأخير، وأما إن كانت تعلم بحرمة تأخير القضاء إلى ما بعد رمضان الآخر وأخرته فعليها كفارة لكل يوم، وهي مد من طعام لكل مسكين.

وأما إن كانت غير عاجزة عجزاً مستمراً بل تستطيع القضاء فإن عليها أن تقضي حتى تعجز، فإن عجزت نظر إن كان عجزاً يرجى زواله انتظرت حتى تقدر على الصيام فتقضي وهكذا، وإن كان عجزاً كلياً عن الصيام فإنها حينئذ تنتقل إلى الطعام، وكذا لو قدر الله عليها الوفاة قبل إتمام القضاء فإنه يطعم من تركتها.

وفي حال جهلها أو نسيانها لعدد الأيام التي أفطرتها فإنها تجتهد وتصوم حتى يغلب على ظنها أنها قد قضت ما عليها من أيام أو تطعم عند العجز كما سبق.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: