الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مذاهب أهل العلم في قضاء العبادات المؤقتة
رقم الفتوى: 68429

  • تاريخ النشر:الأربعاء 17 رمضان 1426 هـ - 19-10-2005 م
  • التقييم:
4091 0 233

السؤال

أحسن الله إليكم وبارك في علمكم، إخوتي الكرام قرأت عبارة للشيخ العثيمين رحمه الله تعالى في أحد مجلدات فتاويه قائلا (القاعدة تقول إن العبادات المؤقته إذا أخرها الإنسان عن وقتها لغير عذر فإنها لا تصح منه أبدا) فنرجو التكرم بشرح هذه العبارة، فماذا يقصد بالعبادات المؤقته، وماذا يقصد بقوله لا تصح منه أبدا، الخلاصة: نرجو شرح العبارة شرحا وافيا مع ذكر الأمثلة؟ وجزاكم الله كل خير.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالعبادات المؤقتة كالصلوات الخمس وصوم رمضان ونحوهما، ولا يجوز تأخيرها حتى يخرج وقتها لغير عذر، ومن فعل ذلك فقد أثم، وهذا محل اتفاق، وإنما وقع الخلاف بين أهل العلم رحمهم الله تعالى في القضاء، هل يجب أم لا، فذهب أكثر العلماء إلى وجوب القضاء، وذهب بعضهم كابن حزم وشيخ الإسلام ابن تيمية وابن عثيمين إلى أنها لا تقضى ولا تصح ممن قضاها، لأن القضاء ورد فيمن له عذر من نوم أو نسيان، قال المرداوي رحمه الله تعالى في الإنصاف: واختار الشيخ تقي الدين: أن تارك الصلاة عمدا إذا تاب لا يشرع له قضاؤها، ولا تصح منه، بل يكثر من التطوع، وكذا الصوم، قال ابن رجب في شرح البخاري: ووقع في كلام طائفة من أصحابنا المتقدمين: أنه لا يجزئ فعلها إذا تركها عمداً. منهم الجوزجاني، وأبو محمد البربهاري، وابن بطة. انتهى، واستند الشيخ ابن عثيمين على القاعدة المذكورة ولم نقف على من نص عليها قبله.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: