الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الوعد بدخول الجنة في القرآن للذكور والإناث
رقم الفتوى: 66801

  • تاريخ النشر:الأربعاء 4 شعبان 1426 هـ - 7-9-2005 م
  • التقييم:
6970 0 258

السؤال

زوجتي أجنبية واعتقنت الإسلام برغبتها وتقرأ القرآن وتصلي وتصوم رمضان ولله الحمد وسألتني أن القرآن الكريم يخص بالذكر الرجل في الجنة ولا يخص المرأة وتريد إثباتا من القرآن الكريم وكذلك تقول إنها لم تجد نصا واضحا حول غطاء الرأس. وأرجو المساعدة والله الموفق

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فكثير من الآيات الواردة في الوعد بالجنة هي آيات عامة تشمل الذكور والإناث وليس فيها تخصيص لأحد الجنسين، كما في قوله تعالى: مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ {الرعد: 35} فكل من اتقى الله سبحانه وتعالى يدخل في تلك الآية من الذكور والإناث، وكذلك قوله: وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ {آل عمران: 133-134} فهذه الصفات كل من اتصف بها دخل في ذلك الوعد، وذلك لأن العرب إذا خاطبت النساء والرجال معا تخاطبهم بصيغة جمع الذكور تغليبا واختصارا. وهذا معلوم. فأنت لما تنادي بناتك وأبناءك معا تناديهم أو تخاطبهم فتقول أنتم افعلوا كذا ولا تقول أنتم وأنتن، وكذلك أسلوب القرآن فإنه نزل بلسان عربي مبين، فالخطاب في مثل تلك الآيات هو للجنسين معا وإن كان بصيغة جمع المذكر تغليبا، وقد ورد التصريح بهما معا في آيات أخرى لنكتة بلاغية لاقتضاء المقام زيادة تنبيه وتوكيد كما في قوله تعالى: فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ {آل عمران: 195} وقوله: وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا {النساء: 124} وقوله: إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ ...إلى قوله: أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا {الأحزاب: 35}

ومما خص فيه النساء بالذكر قوله تعالى: وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آَمَنُوا اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ * وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ {الملك: 11-12}

على أن النساء يدخلن في كل تلك الجموع وإن كانت بصيغة جمع المذكر من باب التغليب.

وللاستزادة نرجو مراجعة الفتويين:: 38294، 16675.

وأما الأدلة الدالة على وجوب تغطية رأس المرأة فانظرها في الفتاوى التالية: 5561، 29204، كما يجب تغطية الوجه أيضا لما بيناه في الفتويين: 4470، 5224.

والله أعلم.  

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: