نزول الله تعالى يليق بجلاله وعظمته
رقم الفتوى: 58758

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 29 ذو الحجة 1425 هـ - 8-2-2005 م
  • التقييم:
9133 0 293

السؤال

كيف يمكن الاستدلال لحديث النزول على الظاهر مع دلالة نزول الملائكة وجبريل عليه السلام فى ليلة القدر مع ضرب المثل الأعلى لله عز وجل .. وهل ثلث الليل الأخير أفضل من ليلة القدر؟ أرجو الرد.
ولسيادتكم جزيل الشكر .

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن الله تعالى ينزل كل ليلة إلى السماء الدنيا نزولاً يليق بجلاله من غير تشبيه ولا تكييف ولا تعطيل، قال الله تعالى: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ {الشورى: 11}.

وراجع الفتوى رقم: 19144.

وحديث النزول ثابت في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الأخير، فيقول: من يدعوني فأستجيب له من يسألني فأعطيه من يستغفرني فأغفر له.

قال ابن تيمية: وليس لله صفة يماثله فيها غيره، فلهذا لم يجز أن يستعمل في حقه قياس التمثيل ولا قياس الشمول الذي تستوي أفراده، فإن ذلك شرك إذا سوي فيه بالمخلوق بل قياس الأولى، فإنه سبحانه له المثل الأعلى في السموات والأرض فهو أحق من غيره بصفات الكمال وأحق من غيره بالتنزيه عن صفات النقص. اهـ

وراجع الفتوى رقم: 35614.

أما الثلث الأخير من الليل فهو أفضل وقت في الليلة طيلة العام، ومنها ليلة القدر، لنزول الله تعالى في ذلك الوقت وتفضله على عباده بالإجابة والعطاء والمغفرة، وأما ليلة القدر فخير ليالي العام عموماً، فلا تعارض بينهما.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة