حكم العطور المحتوية على كحول والعمل في مصنع يستخدم الويسكي في منتجاته ودخول الحمام بما فيه قرآن
رقم الفتوى: 55051

  • تاريخ النشر:الأحد 18 رمضان 1425 هـ - 31-10-2004 م
  • التقييم:
5132 0 237

السؤال

لقد أرسلت قبل أسبوعين عدة أسئلة ولم يصلني الرد ووددت التكرم منكم بالإجابة عليها وأرجو عبر هذه الرسالة الإجابة علي استفساري: أنا سيدة مسلمة وأقوم باستخدام العطور والكريمات وسمعت أنها محرمة لأنها تحتوي علي مادة الكحول في تركيبها فما هو ردكم؟إني مقيمة في أوروبا وأعمل في مصنع لمنتجات الأجبان وهناك نوع من الأجبان تدخل في مكوناته مادة الويسكي كنكهة وحسب جدول العمل أضطر للعمل في بعض الأحيان علي تلك المكينة التي تنتج هذا النوع من الأجبان وأنا سيدة محجبة وبشق الأنفس حصلت علي هذا العمل. فما هو ردكم هل حلال أم حرام؟ لدي سلسله أعلقها في رقبتي كتب عليها آية الكرسي وأدخل بها إلى الحمام فما هو ردكم هل حلال أم حرام؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالمرجح عند أهل العلم أن العطور والكريمات التي تحتوي على كحول تعتبر نجسة ولا يجوز استعمالها إلا أن تكون استحالت أثناء التصنيع استحالة تامة إلى ما لا يسكر، فإنها بذلك تطهر، وراجعي الفتوى رقم: 254.

وعليه، فإذا غلب على ظنك أن نوعاً من العطور أو الكريمات يحوي مادة الكحول فالواجب تركه، وإن لم يغلب ذلك على ظنك فلا بأس باستعماله لأن الأصل في الأشياء الإباحة.

ومن استؤجر لعمل وعرف أنه سيستخدم في بعض الأحيان فيما لا يجوز العمل فيه مثل تصنيع الأجبان التي فيها مادة الوسكي، فلا يجوز أن يعمل في ذلك العمل لأن فيه تعاوناً مع أصحابه على الإثم والمعصية، والله تعالى يقول: وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ {المائدة: 2}. فالواجب إذا ترك هذا العمل إلا أن تكوني مضطرة إليه، ولم تجدي غيره، فلك البقاء فيه إلى أن تزول الضرورة التي دعت إليه، قال تعالى: وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ {الأنعام: 119}، وعليك أن تسعي سعياً مستمراً وجاداً في تحصيل عمل آخر لا يتضمن أمراً محرماً.

ولا يجوز دخول الحمام بالسلسلة المكتوب عليها آية الكرسي، وراجعي في ذلك الفتوى رقم: 1626.

واعلمي أن الإقامة في بلاد الكفار لا تجوز إلا لضرورة لما يترتب على مساكنتهم من المفاسد والمضار على المرء المسلم في دينه ودنياه، وراجعي الفتوى رقم: 2007، والفتوى رقم: 10334.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة