الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كل الأنبياء جاءوا بمحبة أولياء الله وبغض أعداء الله
رقم الفتوى: 49063

  • تاريخ النشر:الأربعاء 7 ربيع الآخر 1425 هـ - 26-5-2004 م
  • التقييم:
4715 0 328

السؤال

أخوكم في الإسلام متزوج من مسيحية أرثدكسية، حاولت ومازلت أحاول إقناعها بالإسلام لكنها ترفض الأعتراف بسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم تقول إن المسيح له رسالة الحب ولم يحمل سلاحا قط، كما تؤمن إيمانا قطعياً بمعجزة نور مريم التي يزعمها المسيحيون أنه ينبثق من قبر مريم، وتقول إن المسلمين لا يعترفون بهذه المعجزة الحية، أدعو الله في كل صلاة أن لا يطبع الكفر على قلبها، فما نصيحتكم بارك الله فيكم؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فكان الأولى بك الزواج بمسلمة تربي أولادك على عقيدة الإسلام وتغرس فيهم محبة الله ومحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن وقد حدث ما حدث فاجتهد في دعوتها إلى الإسلام وبيان حقائقه، وفي المقابل بيان حقائق النصرانية وما دخلها من تحريف وتزييف، وننصحك بالاطلاع على الفتاوى ذات الأرقام التالية: 8210، 30506، 10326، 38508.

وأما القول بأن رسالة المسيح هي رسالة الحب فغير صحيح، بل كل الأنبياء جاءوا بمحبة أولياء الله وبغض أعداء الله، وهل من مدح عيسى صلى الله عليه وسلم أن يقال بأن رسالته هي رسالة الحب وعدم حمل السلاح في وجه من حارب شرع الله وقاتل أولياءه، كلا فليس هذا بمدح بل هو أشد القدح، وكيف يكون العبد مطيعا لله وهو قد خالف ربه حيث أحب من أبغضه الله وأمرنا ببغضه، ولذا فمن قال بأن رسالة المسيح ليس فيها محاربة للفساد والمفسدين فقد كذب على الله وكذب على المسيح عيسى عليه السلام.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: